لأنه [1] ليس هو المشترى. قلت: أرأيت أن كان البائع فيها بالخيار فعجز المكاتب ورد في الرق ما حال البائع؟ قال: البائع على خياره؛ إن شاء ألزمه البيع، وإن شاء رده. قلت: ولم وقد عجز العبد؟ قال: لأن شراءه كان جائزًا.
قلت: أرأيت المكاتب إذا اشترى دارًا وهو بالخيار ثلاثة أيام وفيها شفعة ثم إن المكاتب عجز في الأيام الثلاثة ورد في الرق ثم جاء الشفيع هل له أن يأخذها بالشفعة؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن الشفعة قد وقعت عليه حيث وقع الشراء. قلت: وإن كان العبد لم يعجز فللشفيع فيها شفعة أيضًا؟ قال: نعم. قلت: فالمكاتب في الشفعة بمنزلة الحر في جميع أمره؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا اشترى المكاتب أو الحر [2] دارًا وهو بالخيار ثلاثة أيام ثم بيع دار أخرى إلى جنبها وهو شفيعها بهذه الدار التي اشتراها هل له أن يأخذ ذلك بالشفعة؟ قال: نعم، ويكون هذا رضى منه بالبيع الذي كان فيه الخيار [3] . قلت: أرأيت إن لم يكن أخذها بالشفعة حتى ردها على الذي اشتراها منه هل للآخر البائع في هذا شفعة؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن رده وقع بعد شرائها وقبل أن تقع الدار في ملك هذا، وإنما وقعت الشفعة لصاحب الخيار، ليس للبائع. قلت: ويجوز شركة المكاتب في العنان؟ قال: نعم. قلت: ويلزمه في ذلك ما يلزم الحر؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المكاتب إذا سرق سرقة من مولاه هل يقطع؟ قال: لا. قلت: وكذلك إن سرق من ابن مولاه؟ قال: نعم. قلت:
(1) ف: ولأنه.
(2) ف: والحر.
(3) ط + بالخيار.