فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 6784

فإذا دفع رجل إلى رجل مضاربة بالنصف، ثم دفع إليه مالًا آخر بالنصف مضاربة، فخلطه، قال: مسائل هذا الباب كله تشتمل على حرف، وهو أن المضارب عمل في المضاربتين جميعًا ثم خلط، أو خلط قبل أن يربح، أو ربح في واحد منهما ثم خلط، وقد أذن له بالخلط أو لم يأذن له [1] ، أو أذن له [2] بالخلط في إحدى [3] المضاربتين دون الأخرى [4] .

قال: أما إذا خلط قبل الربح فلا ضمان عليه، لأنه خلط مال رب المال بعضه ببعض سواء أذن له أو لم يأذن له. وإن خلطه بعدما ربح فإذا أذن له بالخلط فلا ضمان عليه بها. وإذا لم يأذن له بالخلط ضمن، لأنه خلط مال نفسه بمال رب المال. وإذا أذن له بالخلط في أحد المضاربتين وقد ربح في أحد المضاربتين ينظر، إن أذن له بالخلط بالمضاربة الأخيرة ولم يأذن له في الأولى وقد ربح في الأولى فلا ضمان عليه، لأنه خلط مال رب المال بمال نفسه بإذن رب المال. وإن [5] أذن له [6] بالخلط في المضاربة الأولى ولم يأذن له في المضاربة الأخيرة فخلط ضمن، لأن المضاربة الأخيرة مال رب المال، ولم يأذن له بالخلط.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف، وأمره أن يعمل في ذلك برأيه أو لم يأمره [7] ، فعمل، فربح فيها ألفًا، فصارت ألفي درهم، ثم إنه دفع إليه ألف درهم مضاربة بالنصف، وأمره أن يعمل في ذلك برأيه أو لم يأمره [8] ، فخلط هذه الألف الأخيرة بالألفين الأوليين، ثم

(1) م - له.

(2) ص - أو أذن له.

(3) ص: في أحد.

(4) ص: الآخر.

(5) م - لو؛ ف: ولو.

(6) م ص - له.

(7) ص - يأمره؛ صح هـ.

(8) م ص + فعمل فربح فيها ألفا فصارت ألفي درهم ثم إنه دفع إليه ألف درهم مضاربة بالنصف وأمره أن يعمل في ذلك برأيه أو لم يأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت