بخمسمائة واثنان بألف فقضى به القاضي ثم رجع أحد شاهدي الألف كم عليه؟ قال: عليه ربع الألف. فإن [1] رجع معه شاهدا [2] الخمسمائة كان على شاهد الألف ربع، وعليه وعلى الآخرين ربع بينهما أثلاثًا. فإن رجع أحد شاهدي الخمسمائة وحده لم يكن عليه شيء؛ لأنه قد بقي من يقطع بشهادته النصف. فإن رجعوا جميعًا كان على شاهدي الألف النصف خمسمائة، والنصف الباقي بينهم أرباعًا. فإن رجع أحد شاهدي الخمسمائة والآخر جميعًا فإن النصف على شاهدي الألف، وما بقي وهو الربع عليهم أثلاثًا. فإن رجع شاهدا [3] الخمسمائة جميعًا وأحد شاهدي الألف كان على شاهد [4] الألف الربع، والربع الباقي بينهم أثلاثًا [5] ؛ لأنه قد بقي من تجوز [6] شهادته بالنصف.
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا شهد شاهدان أن هذا العبد لفلان وفلان يدعيه وليس يعرف أنه حر فقضى القاضي بشهادتهما ثم رجعا عن الشهادة فلا شيء عليهما للعبدة لأني لو جعلت له شيئًا كان لمولاه، ولا يصدقان على مولاه حيث رجعا. ولكنهما إن قالا: شهدنا بزور، أدبهما القاضي وحبسهما. فإن كان هذا العبد كاتب نفسه أو اشترى نفسه على مال فأداه ثم رجعا قال: فإنه لا يرجع على الشاهدين بشيء؛ لأنهما لو رجعا قبل العتق والمكاتبة لم يضمنا [7] شيئًا، فكذلك لا يضمنان بعد ذلك شيئًا.
رجل مات وترك عبدين وأمة وأخاه لأبيه وأمه وترك مالًا، فشهد
(1) ع: وإن.
(2) م ز: شاهدى.
(3) م ز: شاهد.
(4) ز: على الشاهد.
(5) م ز: أثلاث.
(6) ز: من يجوز.
(7) م ز ع: لم يضمن.