فهرس الكتاب

الصفحة 5522 من 6784

فعلم أن النخل والشجر والكرم لا يخرج ثمره في تلك المدة، فهذه معاملة فاسدة. فإن عمل العامل على هذا فله أجر مثله فيما عمل. وإن اشترط من ذلك وقتًا قد تبلغ الثمرة في مثل تلك المدة وقد تتأخر بعد تلك [1] المدة فهذا جائز. فإن خرج الثمر في تلك المدة فهو بينهما على ما اشترطا. وإن تأخر عن تلك المدة فللعامل أجر مثله فيما عمل إن كان تأخره في تلك السنة. فإن كان أحال [2] في تلك السنة فلم يخرج شيئًا [3] فهذه معاملة جائزة، ولا أجر للعامل في عمله، ولا شيء له. وإن كان قد خرج في تلك السنة ولم يُحِل إلا أن الوقت الذي وقّت انقضى قبل أن تطلع الثمرة [4] فللعامل أجر مثله فيما عمل، وهذا بمنزلة الوقت الذي يعلم أنه ينقضي قبل أن تخرج الثمرة.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا بيضاء، على أن يزرعها ببذره وبقره، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، ولم يوقّتا وقتًا، فهذه مزارعة فاسدة؛ لأنه لم يشترط له سنته هذه ولا غيرها، وهذا يتقدم ويتأخر، فلا يجوز إلا أن يبين.

قال محمد: وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا بيضاء سنين [5] مسماة، على أن يغرسها نخلًا وشجرًا وكرمًا، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك

(1) م ز: ذلك.

(2) قال المطرزي: حالت النخلة: حملت عامًا وعامًا لا، وأحالت لغة، ومنه قول محمد -رحمه الله-: فإن أحال فلم يخرج شيئًا. انظر: المغرب،"حال".

(3) ز - فلم يخرج شيئًا؛ صح هـ.

(4) ز + طلعا.

(5) م ز: سنينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت