سُلّمَت الأمة ومهرها لمولاها. ولو كان وُهِبَ لها هبةٌ كانت الهبة لمولاها. ولو كانت اكتسبت كسبًا كان لمولاها. فإن كان المرتهن أجّرها فالكسب له [1] ، ويتصدّق به لضمانه له. فإن أجّرها بأمر الراهن فالأجر للراهن، وقد خرجت من الرهن، وهو ضامن لها إذا أجّرها بغير أمر مولاها. فإن دفع المال وعَطِبَت الأمة من تلك الإجارة فإن شاء رب الأمة ضمّن أيهما شاء. فإن ضمّن المرتهن رجع المرتهن على الراهن بذلك. فإن ضمّن الراهن لم يرجع على المرتهن بشيء.
وإذا [2] ارتهن الرجل أرضًا فيها نخل وشجر وقبضها فهو جائز، وسَقْيُ الأرض والنخل والشجر على الراهن. فإن أنفق المرتهن على الأرض أو الشجر أو النخل شيئًا فهو متطوع في ذلك إلا أن يكون أنفقه بأمر قاض وجعله دينًا على الراهن. فإن أثمر النخل والشجر فثمرتها رهن. وليس للمرتهن أن يبيع الثمرة وإن خاف عليه الفساد إلا بأمر الراهن. فإن غاب الراهن فأمره القاضي ببيعه فباعه فبيعه [3] جائز. فإن هلك الثمر لم ينقص من الرهن شيء؛ لأنه زيادة. ولو هلك النخل والشجر وبقيت الأرض ذهب من الرهن بحساب ذلك؛ لأن هذا من أصل الرهن. ولو نبت فيها شجر ونخل سوى ذلك كان هذا بمنزلة الثمر الزيادة، تُقَوَّمُ على هذه [4] الأرض، ويُقَوَّمُ ما ذهب من النخل والشجر، ثم يُقْسَمُ المال على ذلك، فيُطْرَحُ عنه ما أصاب النخل والشجر المذاهب. فإن ذهب النخل والشجر الذي حدث لم يحتسب منه، وقُوِّمَت الأرض وما ذهب من النخل والشجر الذي كان في الأرض، ثم قُسِمَ الدين على ذلك، فذهب من الدين بحساب ذلك.
(1) ز - له.
(2) م: فإذا.
(3) ف: فهو.
(4) ز: على هذا.