فهرس الكتاب

الصفحة 2492 من 6784

وإذا أعتق [1] الرجل نصف عبده ثم جامع امرأته التي ظاهر منها ثم أعتق ما بقي من العبد لم يجزه؛ لأن الله تعالى قال: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [2] . وكذلك بلغنا عن إبراهيم. وكذلك هذا القول في الصيام. وهو قول أبي حنيفة ومحمد في الصيام. وهو قول أبي حنيفة في العتق أيضًا. وفيها قول آخر: إن ذلك يجزيه، ولو لم يكن يجزيه ما أجزت [3] كفارة أبدًا يكون الجماع قبلها. وهو قول أبي يوسف.

وإذا أعتق عبدًا مقطوع الأذنين أو المذاكير أو الخصي أجزأه ذلك عن ظهاره.

وإذا أعتق عبدًا مقطوع إبهامه من اليدين كلتاهما فإنه لا يجزيه؛ لأن هذا لا يستطيع أن يعمل.

وإذا أعتق عنه رجل عبدًا بغير أمره لم يجز ذلك عن ظهاره. ولو أعتق عنه بأمره فإن في هذا قولين. أما أحدهما: فإنه لا يجزئ. وهو قول أبي حنيفة ومحمد. والقول الآخر: أنه يجزيه، والولاء للذي أعتق عنه. وهو قول أبي يوسف. ولو أعتق عبدًا على جعل قد سماه له أجزأه، وكان الولاء للمعتق عنه. ولو أعتق رجل عبد نفسه عن ظهاره على جعل لم يجزه ذلك؛ لأنه قد أخذ عليه جعلًا. ولو وهب له الجعل بعد ذلك لم يجز.

وإذا لم يجد الرجل ما يعتق عن ظهاره فعليه صوم شهرين متتابعين كما قال الله تعالى في كتابه [4] . فإن أفطر فيهما يومًا من مرض أو غيره فإن عليه أن يستقبل الصوم لقول الله تعالى في كتابه: {مُتَتَابِعَيْنِ} . فإن أيسر قبل

(1) ز - أعتق.

(2) سورة المجادلة، 58/ 3.

(3) ز: ما اخترت.

(4) تقدمت الآية قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت