ولو وكَّلت امرأة بالقصاص لها مع ولد زوجها وكيلًا وقعدت في بيتها في القتل لم يقبل ذلك منها، ولم يكن بد [1] من أن تخرج حتى تحضر القتل. ليس ينبغي للحاكم أن يقضي في الدم إلا والورثة جميعًا حضور، لا يقبل في ذلك وكالة. أرأيت إن عفا الغائب أو صالح ألم يكن هؤلاء قد قتلوا من حرم دمه.
وإذا ماتت المرأة قبل القصاص فورثها أخوها أو أبوها كانوا شركاء في القصاص، ولا يقتل [2] القاتل حتى يحضر جميع ورثة المرأة، لأنهم قد صاورا شركاء. وإن كان القاتل من ورثة المرأة بطل [3] عنه القصاص، والدية للورثة، يرفع عنه بحصته من ذلك. ولو كانت المرأة حية [4] وكان القاتل أبوها لم يكن عليه القصاص، وكانت عليه الدية في ماله، لأنه قد صار لها حق [5] في دمه. ولو كان القاتل أخًا لها كان عليه القصاص. وإن ماتت المرأة وأخوها هذا عبد أو كافر وله ابن حر مسلم فصار له ميراث من المرأة بطل القصاص عن أبيه. فإن كان أبوه حرًّا [6] فعليه الدية. وإن [7] كان عبدًا خير مولاه، فإن شاء دفعه وعتق منه نصيب أبيه ويسعى لبقيتهم في حصصهم من قيمته، وإن شاء أمسكه وفداه.
وإذا وكَّل الرجل بطلب دم أبيه في الخطأ وكيلًا وهو غائب أو مريض فوكله بالخصومة في ذلك وقبض المال فهو جائز. وكذلك إذا كانت جراحة دون النفس خطأ. وكذلك إن كانت عمدًا ليس فيها قصاص فالوكالة فيها
(1) ز: يد.
(2) ز: يقبل.
(3) ز - بطل.
(4) ز - حية.
(5) م ف زط: حقا.
(6) ز: حر.
(7) ز: الديتان.