فهرس الكتاب

الصفحة 6000 من 6784

وإذا ادعى رجل على رجل كفالة بنفس أو مال، فقدمه إلى القاضي، وجحده الكفيل، فأراد أن يستحلفه، فإن له ذلك. فإن أَبى أن يحلف ألزمته [1] ذلك، وأخذته به. وإن حلف على ذلك برئ. فإن جاء الطالب بشهود عليه بعد الحلف، فإنه يؤخذ بذلك.

وإذا ادعى [2] رجل على رجل كفالة بنفس أو مال، فحلف له على ذلك عند القاضي، ثم ادعى على آخر، فإنه يستحلفه أيضًا، ولا يكون ادعاؤه على الأول براءة للآخر، قد يكفل [3] له به غير واحد.

والحوالة بمنزلة الكفالة في ذلك. يحلف، فإن حلف برئ، ويرجع الطالب على صاحبه الذي كان عليه الأصل. وليس ادعاؤه الحوالة على هذا ببراءة لصاحب الأصل إذا لم يثبت له على هذا حق. وكذلك الضمان.

ولو أَبى المحتال عليه أن يحلف فلزمه المال فأداه، فأراد أن يرجع به على صاحبه الذي أحال عليه، فإن كان صاحبه [4] مقرًا بذلك بأنه أمره أن يضمن لهذا ما له عليه وأحاله به عليه، فإنه يرجع به عليه إذا كان مقرًا له بالأمر، ولا يبطل ذلك جحود المحتال عليه. وكذلك لو جحد وقامت عليه البينة، فقضي عليه بالمال، فأداه، فإنه يرجع به على الذي عليه الأصل. وكذلك الضمان والكفالة.

ولو كان الذي عليه الأصل يجحد أن يكون أمره بذلك، وقضي على الكفيل وعلى المحتال عليه بالمال ببينة أن فلانًا أمره أن يضمن عنه وأدى المال، فإنه يرجع به عليه؛ لأن ذلك لزمه ببينة. ولو لم تقم بينة وأبى أن

(1) ز + ألزمته.

(2) م ز: وإن ادعى.

(3) ز: قد تكفل.

(4) ز - صاحبه؛ صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت