فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 6784

ولو كان لرجل على رجل عشرة دراهم فجاءه رجل فقال له: قد وكلني فلان بأخذها منك أو أبتاع بها منك بيعًا وأصنع فيها ما شئت، فأعطاه ثوبًا بخمسة دراهم أورهنه ثوبًا بخمسة دراهم، [1] وقبضهما، فصدّقه المطلوب في ذلك، فهلك الثوبان جميعًا عنده، ضمن خمسة دراهم ثمن الثوب الذي اشتراه، ولا يضمن من ثمن الذي ارتهنه شيئًا، ويرجع [2] الطالب على الغريم بعشرة.

وإذا استعار الرجل من الرجل ثوبًا ليرهنه فما [3] رهنه [به] [4] من شيء قليل أو كثير فهو جائز؛ لأنه لم يسم له شيئًا. ولو سمى له شيئًا فرهنه بأقل من ذلك أو أكثر ضمن الثوب. وكذلك لو أمره أن يرهنه بدراهم فرهنه بطعام. وكذلك لو أمره أن يرهنه بزيت فرهنه بسَمْن فهو ضامن لقيمة الثوب. وكذلك لو أمره أن يرهنه من رجل فرهنه من آخر. ولو قال: ارهنه بالكوفة، فرهنه بالبصرة، كان ضامنًا.

وإذا استعار الرجل من الرجل ثوبًا ليرهنه بعشرة دراهم فرهنه بعشرة وقبضها وقيمة الثوب عشرة فهلك الثوب عند المرتهن بطل المال عن الراهن، ووجب المال على الراهن لرب الثوب يعطيها إياه [5] . فإن لم يكن

(1) ما بين المعقوفتين من المبسوط، 21/ 158. وفي ب: وارتهن ثوبًا.

(2) م + ويرجع.

(3) م ز: فيما.

(4) الزيادة من ب؛ والمبسوط، 21/ 158.

(5) وفي ب: وعلى الراهن لرب الثوب قيمته. ولفظ الحاكم: ووجب عليه لرب الثوب ثوب مثله. انظر: الكافي، 2/ 230 و. ونحوه عند السرخسي. انظر: المبسوط، 21/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت