فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 6784

باب المرتد والحربي يدفع مالآ مضاربة أو يدفع إليه أو يرتد من [1] يدفع إليه

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة بالنصف، فارتد المضارب عن الإسلام، ثم اشترى وباع فربح أو وضع، ثم قتل على ردته، فإن شراءه وبيعه جائز على رب المال، وما كان في ذلك من وضيعة فهو على رب المال، وما كان في ذلك من ربح فهو بينهما على ما اشترطا، والعهدة في جميع ما باع في قياس قول أبي حنيفة على رب المال، ولا عهدة على المضارب، لأنه باع واشترى وهو مرتد ثم قتل على ردته، فلا عهدة عليه. ألا ترى أن مرتدًا لو أمره رجل أن يبيع له عبدًا فباعه ثم قتل على ردته كان البيع جائزًا، وكانت العهدة على الآمر. وكذلك لو أن مسلمًا أمر مسلمًا أن يبيع له عبدًا فارتد المأمور ثم باع العبد ثم قتل على ردته فإن بيعه جائز، والعهدة في ذلك على الآمر، فكذلك المضارب. وأما في قول أبي يوسف ومحمد في هذا فهو جائز، والوضيعة على رب المال، والربح على ما اشترطا، والعهدة على المرتد. ولو أن المرتد لم يقتل على ردته ولكنه مات مرتدًا أو لحق بدار الحرب كان قولهم في ذلك بمنزلة المرتد إذا قتل على ردته. ولو أن المرتد المضارب باع واشترى فوضع أو ربح ثم أسلم كان قولهم في ذلك واحدا: بيعه وشراؤه جائز، والعهدة على المضارب، وما كان من وضيعة فعلى رب المال، وما كان من ربح فعلى ما اشترطا.

وإذا دفع الرجل إلى المرأة مالًا مضاربة، فارتدت، فاشترت به وباعت فربحت أو وضعت، ثم ماتت أو لحقت بدار الحرب، فإن بيعها وشراءها جائز على المضاربة، وما ربحت [2] فهو بينهما على ما اشترطا، والوضيعة على المال، والعهدة على المرأة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ولا تشبه المرأة في قول أبي حنيفة في هذا الرجل، لأن الرجل يقتل والمرأة

(1) م ص ف: ما.

(2) م ص: ما ربحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت