فهرس الكتاب

الصفحة 6172 من 6784

فإن كانت الدراهم في يدي الغاصب قائمة بعينها حيث يراها المغتصب منه والغاصب منكر للغصب [1] ثم صالحه على خمسمائة منها فهو جائز. وكذلك الدنانير والحنطة. وكذلك كل ما [2] يكال أو يوزن. والصلح على الإنكار جائز، غير [3] أن المنكر آثم في الإنكار وفي الغصب. فإن وجد المغتصب بينة على بقية ماله الذي في يديه قضيت له به. وإن كان الغاصب مقرًا بالدراهم الغصب وبالحنطة وهي ظاهرة في يديه يقدر المغتصب على قبضها فصالحه على نصفها على أن أبرأه مما بقي فهذا مثل الباب الأول في القياس. غير أني آخذ في هذا بالاستحسان ولا أجيز الصلح وأدفع ذلك كله إلى المغتصب منه.

ولو كان صالحه من ذلك على ثوب ودفعه إليه كان هذا جائزًا على الإقرار والإنكار حاضرًا كان الغصب أو غائبًا؛ لأن هذا بمنزلة البيع. وكل عبد أو أمة غصب أو دابة أو ثوب صالح الغاصب المغتصب منه على نصفه وهو مغيّب عن المغتصب فإن هذا لا يجوز؛ لأن هذا لم يكن دينًا عليه. وإن كان هذا الغصب في هذا الوجه، حاضرًا أو مغيّبًا فهو سواء لا يجوز. وكذلك لا يجوز بعد الإقرار ولا بعد الإنكار. ولو كان صالحه من ذلك على عرض آخر وقبضه جاز ذلك في الإنكار والإقرار في كل وجه.

وإذا اغتصب رجل رجلًا عبدًا فأبق عنده فصالحه المغتصب على ثوب وقبضه منه فإن الصلح جائز ولا يفسده [4] الإباق؛ لأن الغاصب كان ضامنًا. وإن لم يرجع العبد أو مات في إباقه فهو سواء.

وإذا اغتصب رجل عبدًا بين اثنين فاستهلكه ثم صالح أحدهما من نصيبه على دراهم وقبضها فإنه جائز، ويشركه الآخر فيما أخذ فيأخذ منه

(1) ف ز: الغصب.

(2) ز - والحنطة وكذلك كل ما.

(3) م ف ز: عنه. والتصحيح من ب.

(4) م ف ز: ولا يفسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت