كان ينبغي في قياس هذا القول [1] أن لا أجيزه؛ لأنه فعل ذلك حيث لا يجري حكم المسلمين. ولكن تركنا القياس واستحسنا أن نجيزه؛ لأنه مسلم والعبد مسلم. وكذلك لو كان العبد كافرًا قد اشتراه من دار المسلمين فدخل به إلى ثَمَّ [2] . فإن كان المسلم اشترى عبدًا من دار الحرب كافرا ثم كاتبه في دار الحرب فأدى وعتق ثم أسلموا جميعًا أجزت ذلك على المسلم. أستحسن ذلك وأدع القياس فيه.
وإذا ولدت المكاتبة من مولاها فإنها تخير [3] . فإن شاءت [4] أبطلت المكاتبة وكانت أم ولد. وإن شاءت أجازت المكاتبة وأخذت العقر. وأما الولد فهو حر ثابت النسب. فإن اختارت المكاتبة ثم مات السيد فإنها تعتق [5] ، ويبطل عنها المال. هي بمنزلة أم الولد إذا كاتبها مولاها ثم مات عنها. فإن لم تخير ولم تسأل عن شيء حتى مات المولى فإنها تعتق [6] أيضًا وتبطل [7] المكاتبة، فلا يكون عليها مال بعد العتق.
ولو اختارت السعاية ثم ماتت هي [8] وبقي المولى وتركت مالًا فإنه ينظر إلى ما تركت، فيؤدى ما بقي من مكاتبتها منه، وما بقي فهو ميراث لابنها. فإن لم يكن لها مال فليس على ابنها أن يسعى؛ مِن قِبَل أنه حر. وإن كانت ولدت ابنًا آخر بعد الأول في مكاتبتها في بطن آخر فنفاه المولى ثم ماتت الأم بعد ذلك كان عليه أن [9] يسعى فيما على أمه بمنزلة المكاتبة.
(1) ز: القولين.
(2) أي: دار الحرب. انظر: المبسوط، 7/ 236 - 237.
(3) ز: يخير.
(4) ز: شاء.
(5) ز: يعتق.
(6) ز: يعتق.
(7) ز: ويبطل.
(8) م ش ز: وهي.
(9) م ز - عليه أن.