ولا يجوز صلح أحد عليه والد ولا جد من قبل [1] الأب إذا كان الوالد ميتًا، أو وصي، ولا غيره، فإنه لا يجوز؛ لأنه حبل، فلا يجوز الصلح على الحبل.
وإذا جرح الرجل جرحًا عمدًا فيه قصاص، فصالحه من ذلك الجرح على مال [2] ، فإن أبا حنيفة قال في ذلك: إن برأ الجرح فالصلح [3] جائز.
وكذلك لو قال: أصالحك من هذه الضربة أو الجراحة.
ولو كان قطع يد فقال: أصالحك من هذا القطع أو من هذه الشجة، فإن أبا حنيفة قال في ذلك كله: إن برأ فالصلح جائز، كان مات من ذلك فالصلح [4] مردود، وعليه القصاص. ولكنه قال: أستحسن، فأدرأ القصاص عنه، وأجعل عليه الدية في ماله. وإن كان الجرح خطأ كانت الدية على عاقلته.
وقال أبو حنيفة: إن صالحه من الجناية وما يحدث فيها، أو من الجراحة وما يحدث فيها، أو من الشجة والضربة وقطع اليد وما يحدث [5] فيه، على دراهم مسماة، فالصلح جائز إن مات من ذلك أو برأ.
وقال أبو حنيفة أيضًا: إن صالحه عن الجناية [6] أيضًا [7] ولم يقل: وما يحدث فيها، فإن الصلح جائز إن برأ كان مات، عمدًا كان أو خطأ. وإن
(1) ز - قبل.
(2) ز: على ما.
(3) ف + فالصلح.
(4) ز - كان مات من ذلك فالصلح.
(5) ز - يحدث.
(6) م ف: من الجناية.
(7) ز - إن صالحه عن الجناية أيضًا.