يقع للمكاتب في هذا منفعة، وفي ذلك ضرر. ألا ترى أنه لو باع الأمة لزم العبد نفقتها [1] إذا جاز نكاحه، فلا يجوز ذلك.
قلت: أرأيت المكاتب إذا أدى بعض المكاتبة أله أن يتزوج؟ قال: لا، حتى يعتق ويؤدي جميع ما عليه. قلت: أرأيت إن تزوج بغير إذن سيده ودخل بامرأته ثم فرق السيد بينهما هل يلزمه المهر؟ قال: لا حتى يعتق. قلت: ولم لا يلزمه حتى يعتق؟ قال: لأن هذا ليس بشيء يلزمه من قِبَل شراء ولا بيع. قلت: أرأيت إن أعتقه السيد بعد ذلك هل يلزمه المهر؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أذن له المولى في النكاح فتزوج أيلزمه المهر؟ قال: نعم. قلت: ويجوز النكاح؟ قال: نعم.
قلت: أفرأيت المكاتب إذا زوجه مولاه أمة له هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: فهل يلزمه المهر لمولاه؟ قال: نعم. وبالله التوفيق.
قلت: أرأيت مكاتبًا أذن لعبده في التجارة هل يجوز؟ قال: نعم. قلت: وكذلك المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أذن لأمة له في التجارة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت العبد إن استدان دينًا هل يلزمه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا جاء الغرماء يطلبون العبد بالدين ما القول في ذلك؟ قال: الدين في رقبته، فإن أدى عنه المكاتب وإلا بيع لهم العبد في دينهم. قلت: ويجوز للمكاتب أن يؤدي عنه الدين؟ قال: نعم. قلت: وإن كان الدين أكثر من قيمته؟ قال: وإن. قلت: وإن عجز بعد ذلك جاز ما صنع من ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن للمكاتب أن يأذن لعبده في التجارة يشتري ويبع؛ لأنه مسلط [2] على ذلك. قلت: أفرأيت إن
(1) غ: نفقها.
(2) م - لأنه مسلط (غير واضح) .