دراهم ليحمل عليهما عشرين مختومًا فحمل على كل واحد عشرة مخاتيم؟
قال: يقسم الأجر على أجر مثل كل دابة منها فيعطيه صاحبه.
باب الإجارة الفاسدة [1] وما لا يجوز منها
قال محمد: إذا استأجر الرجل ألف درهم بدرهم كل شهر يعمل بها أو كل يوم فإن هذا فاسد لا يجوز، ولا يكون [2] عليه أجر في ذلك، ويكون عليه الضمان. وكذلك الدنانير [3] . وكذلك لو استأجر حنطة أو شعيرًا. وكذلك الكيل والوزن كله. ويكون على المستأجر الضمان في ذلك؛ لأن الإجارة وقعت على فساد [4] ، فصار بمنزلة العارية، والعارية قرض.
وإذا استأجر الرجل ألف درهم ليزن بها دراهم يومًا إلى الليل بأجر مسمى فهو جائز. وكذلك الدنانير. وكذلك لو استأجر حنطة مسماة ليعيّر [5] بها مكاييل له يومًا إلى الليل بأجر معلوم فإن هذا جائز؛ لأنه عمل يعمل به، وهذا بمنزلة الإناء يستأجره الرجل يعمل به أو الثوب يلبسه.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل نصف دار غير مقسوم فإنه فاسد لا يجوز؛ لأنه لا يقدر على أن ينتفع به. وقال أبو يوسف ومحمد: هو
(1) م ص ف: إجارة الفاسد. والتصحيح من ب، ومن الكافي، 1/ 213 و؛ والمبسوط، 16/ 31.
(2) ص ف: لا يكون.
(3) ف - وكذلك الدنانير.
(4) م: على فساده.
(5) عيرت الدنانير تعييرًا امتحنتها لمعرفة أوزانها. وعايرت المكيال والميزان معايرة وعِيارًا امتحنته بغيره لمعرفة صحته. وعِيار الشيء ما جُعل نظامًا له. قال الأزهري: الصواب عايرت المكيال والميزان، ولا يقال: عيرت إلا من العار، هكذا يقول أئمة اللغة. وقال ابن السكيت: عايرت بين المكيالين امتحنتهما لمعرفة تساويهما، ولا تقل: عيرت الميزانين، وإنما يقال: عيرته بذنبه. انظر: المغرب،"عير"؛ والمصباح المنير،"عير".