وإذا اشترى الرجل بيعًا نسيئة فليس له أن يبيعه مرابحة حتى يبين [1] له أنه اشتراه [2] نسيئة. فإن باعه مرابحة وكتم ذلك فالمشتري بالخيار إذا اطلع على ذلك: إن شاء رده وأخذ ماله، وإن شاء أجاز البيع. فإن كان المشتري قد استهلك البَيْع [3] أو قد استهلك بعضه فالبيع لازم له جائز عليه، وليس له [4] أن يرد ما بقي منه بذلك، ولا يرجع في شيء من الثمن.
وإذا اشترى الرجل خادمًا أو ثوبًا أوطعامًا أو دابةً فأصاب الخادم بلاء ذهب [5] من ذلك [6] بصرها، أو لزمها من ذلك عيب، أو أصاب الدابة من ذلك عيب [7] ، أو أصاب الثوب من ذلك عيب [8] ، أو أصاب الطعام شيء فدخله من ذلك عيب، فلا بأس أن يبيع ذلك مرابحة. ألا ترى أن الثوب لو اصفر أو توسخ وكان ذلك ينقصه فلا بأس بأن يبيع ذلك مرابحة [9] . ولو أصاب من غلة الخادم أو الدابة أو الدار أو العبد [شيئًا] [10] باعه [11] مرابحة؛ لأن الغلة ليست من أصل ذلك البيع.
وإن أصاب العبد شيء [12] من ذلك عيب من عمل المولى ينقصه فلا يبيع شيئًا من ذلك مرابحة حتى يبين ذلك. وكذلك إذا أصابه من عمل غيره؛ لأنه ضامن لما نقصه. فإن كان عمله بإذن المولى فهو إذًا بمنزلة
(1) ع: حتى تبين.
(2) ف م - اشتراه؛ والزيادة من ع ط؛ والكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 13/ 78.
(3) أي المبيع.
(4) ف: وله جائز وليس عليه.
(5) ع: أذهب.
(6) ع - من ذلك.
(7) ع: عيبا.
(8) م - أو أصاب الدابة من ذلك عيب أو أصاب الثوب من ذلك عيب.
(9) ع - ألا ترى أن الثوب لو اصفر أو توسخ وكان ذلك ينقصه فلا بأس بأن يبيع ذلك مرابحة.
(10) ف م ع - شيئًا. والتصحيح من الكافي، 1/ 170 و.
(11) ف - باعه.
(12) ف م ع: شيئًا. والتصحيح من ط.