فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 6784

ميتًا، فإن أبا حنيفة قال: القول قول الورثة، ولا ميراث له إلا أن يشهد شاهدان أنه استهل. وقال أبو حنيفة: الاستهلال ظاهر، لا أقبل عليه شهادة النساء وحدهن. وقال أبو يوسف ومحمد: نقبل عليه شهادة امرأة واحدة [1] ، ونورثه؛ لأن الرجال لا يحضرون ذلك المشهد.

وإذا طلق الرجل امرأته واحدة بملك الرجعة فجاءت بولد لستة أشهر فأنكر الزوج أن يكون ولده وقال: قد انقضت عدتك، فشهدت امرأة على الولادة، فإنه لا يلزمه في [2] قول أبي حنيفة، ويلزمه في قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا قال الزوج لامرأته المطلقة التي يملك الرجعة فيها: قد أخبرتيني أن عدتك قد انقضت، وكذبته، وتزوج أربعًا، فإن نكاحهن جائز. وإن جاءت الأولى بولد إلى سنتين من يوم طلقها فإنه يلزمه. ولو جاءت لأكثر من سنتين من يوم طلقها [3] ولأقل من ستة أشهر منذ أقرت بانقضاء عدتها لزمه أيضًا، وهذه رجعة، ويفارق الأربع. وكذلك لو طلقها واحدة بملك الرجعة ثم أبانها بها [4] أو بغيرها فهو مثل [5] ذلك إلا أنها لا تكون رجعة.

وإذا كان غلام قد احتلم ادعى على رجل وامرأته أنهما أبواه، فجحدا ذلك، وأقام عليهما البينة أنهما أبواه، وأن هذه المرأة ولدته [6] من هذا الرجل على فراشه، وادعى رجل آخر وامرأته أن هذا الغلام ابنهما، وأقاما بينة على ذلك أنه ابنهما، فإني أثبت نسب الغلام من الأب والأم الذي ادعاهما الغلام، وأبطل نسب الأب والأم الذي أنكرهما الغلام. وإنما

(1) ف - واحدة.

(2) م - في.

(3) م + فإنه يلزمه ولو جاءت لأكثر من سنتين من يوم طلقها.

(4) ف - بها.

(5) د م ف: بمثل.

(6) د م ف: ولدت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت