فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 6784

فقال:"الولاء لمن أعتق". فاشترتها فأعتقتها [1] .

وحدثنا محمد عن أبي يوسف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - أن بريرة أتتها تسألها في مكاتبتها، فقالت لها: أشتريك فأعتقك وأوفي ثمنك أهلك. فذكرت ذلك لهم، فقالوا: لا، إلا أن تشترطي [2] أن الولاء لنا. فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لها:"اشتريها فأعتقيها، فان الولاء لمن أعتق". فاشترتها فأعتقتها. فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا [3] فقال:"ما بال أقوام يشترطون شروطًا [4] ليست في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، كتاب الله هو أحق وشرط الله أوثق. ما بال أقوام يقول [5] أحدهم [6] : أعتق يا فلان والولاء لي، إنما الولاء لمن أعتق" [7] .

وإذا اشترى الرجل عبدًا على أن يعتقه فإن أبا حنيفة قال: هذا بيع فاسد. وكذلك لو شرط فيه الولاء للبائع فإن هذا فاسد. فإن قبضه المشتري فأعتقه فإن الولاء له، وعليه القيمة في اشتراط الولاء.

محمد عن يعقوب عن محدث عن الزهري أن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - اشترى من امرأته الثقفية جارية وشرط لها أنها لها

(1) رواه الإمام أبو يوسف بنفس الإسناد. انظر: الآثار لأبي يوسف، 141. ورواه الإمام محمد عن مالك عن نافع عن ابن عمر. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 260. وانظر: صحيح البخاري، المكاتب، 2؛ وصحيح مسلم، العتق، 5 - 15؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 2/ 174.

(2) ف غ: أن تشترط.

(3) م - خطيبا، صح هـ.

(4) م غ: شرطا.

(5) غ: يقولون.

(6) غ - أحدهم.

(7) انظر المصادر السابقة. وسيأتي نقد هذا الحديث في المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت