وإذا وكِّل الرجل وكيلًا في خصومة أو تقاضي دين أو بيع أو شراء أو طلاق أو نكاح أو غير ذلك فليس له أن يوكل بشيء من ذلك غيره. ولا يجوز ذلك لو فعل، غير [1] خصلة واحدة لو فعلها أستحسنها: أن يأمر الوكيل غيره فيشتري له ذلك المبيع [2] والشراء بمحضر من الوكيل الأول، فإني أستحسن أن أجيز هذا.
وإذا وكَل الرجل الرجل بشيء مما ذكرنا وأجاز ما صنع في ذلك من شيء فله أن يوكل غيره بذلك، مِن قِبَل أن الآمر قد أجاز ما صنع.
وإذا وكَّل الرجل وكيلين وأجاز ما صنعا من شيء فليس لأحدهما أن يوكل أحدًا لا يجوز أمره دون شريكه في الوكالة. وإن وكلا جميعًا فهو جائز.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بشيء مما ذكرنا وأجاز ما صنع الوكيل في ذلك من شيء وأن يعمل في ذلك برأيه فوكَّل وكيلًا في عمل ووكل آخر في عمل آخر فهو جائز عليه.
وإذا وكَّل الرجل الصبي الذي لا يعقل والمجنون المغلوب الذي لا يعقل ولا يتكلم فذلك [3] باطل لا يجوز. وإن وكَّل صبيًا يعقل ويتكلم أو مجنونًا يتكلم ويعقل فهو مثل وكالة الرجل الصحيح، ويجوز عليه من ذلك ما يجوز عليه. فإن أجاز ما صنع من شيء فله أن يوكل غيره. وكذلك لو كان وكَّل ذميًا أو حربيًا [4] مستأمنًا في دار الإسلام أو أعمى أو امرأة. وكذلك المرأة توكل [5] . وكذلك المكاتب يوكل العبد التاجر والذمي والحربي المستأمن فذلك كله جائز. ولا تجوز [6] وكالة [7] الصبي ولا المجنون المغلوب إلا أن يجيز ذلك أبوهما. فإذا أجاز [8] ذلك أبوهما فهو جائز.
(1) ع: غيره.
(2) ع: البيع.
(3) ع: في ذلك.
(4) ع - أو حربيا.
(5) ز: يوكل.
(6) ز ع: يجوز.
(7) ع + وكالة.
(8) م ز: فإذا جاز.