رجح الشيباني العمل بما يوجبه الاحتياط في مسائل العبادات والحلال والحرام والعقود الربوية والنكاح وعقوبات الحدود وكتابة الشروط. واستعمل كلمات"الاحتياط، الثقة، التنزه، الورع"لإفادة هذا المعنى [1] . وقد رجح العمل بما يوافق الاحتياط بالرغم من رواية بعض الآراء المخالفة للصحابة في مسائل فرعية فيها معنى العبادة والصلة، حيث قال:"والأمر الأول الذي قال أبو حنيفة الأخذ بالثقة الذي ليس في النفس معه شك ولا شبهة" [2] .
لقد حكم في مسائل كثيرة باعتبار الغالب. واستعمل في ذلك كلمات"الغالب، الأكثر"ونحوهما. فمثلًا إذا رأى الشخص في ريقه دمًا فإن كان الغالب على الريق هو الدم يفسد الوضوء [3] . إذا استعمل الشخص أثناء المسح على رأسه أو على الخفين ثلاثة أصابع من أصابع يده فإنه يجزئه؛ لأنه قد استعمل الأكثر من أصابعه [4] . إذا مات جماعة أكثرهم مسلمون وفيهم واحد أو اثنان من غير المسلمين ولكن لا يعرف المسلم من غير المسلم فإنه يصلَّى على جميعهم ويدفنون جميعًا في مقابر المسلمين [5] . إذا حلف الشخص على أن لا يشرب اللبن ثم شرب لبنًا مشوبًا بالماء فإنه ينظر: إن كان اللبن أكثر حنث، كان كان الماء أكثر لا يحنث [6] . إذا أذن الرجل لعبده في التجارة ثم أراد أن يحجر عليه فإنه يجب عليه أن يبلغ أكثرية أهل السوق بذلك، ولا يكفيه أن يبلغ شخصًا أو شخصين [7] . وهناك
(1) الأصل للشيباني، 1/ 6 و، 7 و، 7 ظ، 8 ظ، 19 ظ، 56 و، 65 و، 66 و، 94 ظ، 140 ظ، 168 ظ، 169 ظ، 170 و، 170 ظ، 171 و، 178 ظ، 2/ 179 ظ، 3/ 3 ظ، 5 ظ،10 و، 20 ظ، 21 و، 22 ظ، 41 ظ، 42 ظ، 121 ظ، 147 و، 210 ظ، 7/ 2 ظ، 6 ظ، 7 ظ، الحجة للشيباني، 2/ 325؛ موطأ محمد، 3/ 64.
(2) الحجة للشيباني، 1/ 569 - 570.
(3) الأصل للشيباني، 1/ 8 ظ.
(4) الأصل للشيباني، 1/ 7 و، 14 و.
(5) الأصل للشيباني، 1/ 159 ظ
(6) الأصل للشيباني، 1/ 197 و.
(7) الأصل للشيباني، 6/ 89 ظ.