الصيد فيأخذ الصيد فلم يأكل، وأخذ صيدًا آخر فلم يأكل [1] ، وفعل ذلك ثلاثاَ، فهذا قد تعلم. قلت: أرأيت إذا تعلم فصاد [2] زمانًا ثم أكل بعد ذلك من صيده ما القول في ذلك؟ [3] ، قال: هذا قد خرج من التعليم، فلا يؤكل صيده [4] حتى يرسل بعد ذلك [5] ثلاث مرات فلا يأكل مما يصيد، فإذا لم يأكل وصار عالمًا حل لك صيده بعد ذلك إذا لم يأكل.
قلت: أرأيت البازي كيف تَعْلَم [6] أنه قد تعلّم حتى يحل صيده؟ قال: البازي في هذا ليس بمنزلة الكلب، وتعليم البازي أن يدعوه [7] صاحبه فيجيبه ولا ينفر من صاحبه، فإذا أجاب صاحبه ولم ينفر منه وأَلِفَ فذلك قد تعلم. قلت: وكذلك الصقر وغيره من الطير؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت العُقَاب هل يؤكل صيده إذا كان عالمًا؟ قال: نعم. قلت: وهو عندك بمنزلة الباز؟ قال: نعم. قلت [8] : وإن أكل من ذلك الصيد؟ قال: نعم. قلت: وتعليمه على نحو مما ذكرت من الباز؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الصقر إذا فر من صاحبه وقد كان عالمًا فمكث حينًا ثم صاد [9] هل يؤكل صيده؟ قال: لا حتى يعلّمه.
قلت: أرأيت رجلًا يرمي الصيد بسهم فيصيبه فذهب [10] في طلبه وقد توارى عنه الصيد فوجده ميتًا أياكله؟ قال: إذا كان في طلبه لم
(1) ت + وأخذ صيدًا آخر فلم يأكل.
(2) ت: فصار.
(3) ت: في هذا.
(4) ت + بعد ذلك.
(5) ت - بعد ذلك.
(6) ت: يعلم.
(7) م: أن يدعوا.
(8) ت - قلت؛ صح هـ.
(9) م ت: ثم صاده.
(10) ت: فيذهب.