فهرس الكتاب

الصفحة 5129 من 6784

في دار رجل، فباع الدار بالطريق [1] والطريق خالص له، فجار الطريق أولى به من جار الأرض دون الطريق؛ وهذا بمنزلة الدارين، لأن جوار هذا غير جوار هذا. ولو كان شريكًا في الطريق أخذ شفعته من الدار. وكذلك إذا كان شريكًا في النهر أخذ بحصته من الأرض، وكان أحق بهما جميعًا من جيران الأرض. والطريق والنهر سواء في كل شيء.

وإذا باع الرجل قناة مطوية مبنية فلشفيعها أن يأخذها. فإن هدم المشتري بناءها وقطع الماء عنها فليس للشفيع أن يأخذ أرضه بحصته من الثمن.

وإذا وهب الرجل للرجل دارًا على أن يهب له الآخر ألف درهم شرطًا، فإن لم يتقابضا فذلك باطل لا شفعة له. وإذا قبض أحدهما ولم يقبض الآخر فله أن يرجع فيها [2] إلا أن يدفع إليه ما اشترط. فإذا تقابضا جاز ذلك. وليس هذا ببيع، ولكنه مثل البيع، فللشفيع فيها شفعة. وكذلك الصدقة على هذه الصفة والنحلى والعمرى والعطية. وأما الوصية على هذا الشرط، إذا قبل الموصى له ومات الموصي فهو بيع لازم له [3] وإن لم يقبض إذا قال: قد أوصيت أن داري بيع لفلان بألف درهم، ومات الموصي، فقال الموصى له: قد قبلت. فإن قال: قد أوصيت بأن توهب له على عوض ألف درهم، فهو مثل الهبة.

وإذا وهب الرجل شقصًا في دار مسمى غير مقسوم ولا محوز وأشترط عوضًا وقبضا جميعًا فهو باطل مردود لا شفعة فيه. وكذلك النحلى والعمرى والعطية والصدقة.

(1) ف: والطريق.

(2) م ز: فيما.

(3) ف - له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت