فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 6785

فيما بينه وبينه. قلت: أرأيت السيد إن أراد لا يعتق عبده، وأراد أن يجعله لورثته كيف يصنع ويستوثق من أمره؟ قال: يعطي المريض وارثه مالًا في السر، ثم يبيع العبد من هذا الوارث، ويشهد له بيعًا ظاهرًا بثمن مسمى، ويقبض الثمن بمحضر من الشهود، فيجوز ذلك.

قلت: أرأيت رجلًا مسلمًا أوصى إليه ذمي وقد ترك خمرًا كيف يصنع المسلم بالخمر وهو يخاف عليها الفساد إن لم تبع؟ قال: يوكل الوصي المسلم رجلًا من أهل الذمة ليبيعها من أهل الذمة. قلت: فإذا فعل ذلك جاز ذلك للوصي؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت الخمر لنصراني فأسلم وهي عنده كيف يصنع؟ قال: يخللها، ولا يسعه أن يبيعها ولا يهبها لأحد. وقد بلغنا عن إبراهيم أنه قال: لا يهدى إلى اليهودي الميتة. وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عائشة سألته عن أكل شيء، فنهاها، فذهبت تصدق به، فقال:"يا عائشة، لا تعطينهم⁽١⁾ما لا تكلين"⁽٢⁾. قلت: أرأيت الذمي إن أراد أن يسلم وعنده خمر كثير كيف يصنع؟ قال: يبيعها من رجل من أهل الذمة ثم يسلم، فيجوز ما صنع من ذلك. قلت: وكذلك إن كانت عصيرًا فخاف أن تصير خمرًا فباعها من رجل من أهل الذمة ثم أسلم؟ قال: نعم؛ لا بأس بذلك؛ لأنه فر من الإثم فأحرز دينه⁽٣⁾.

==================== (١) ف: لا تطعميهم.

(٢) تقدم تخريجه قريبًا.

(٣) م ف + آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين. تكررت نفس العبارة بتغيير طفيف من قوله:"قلت: أرأيت رجلًا مسلمًا أوصى إليه ذمي وقد ترك الميت خمرًا ... قال: نعم ولا بأس له بذلك إنما فر من الإثم"فيما مضى من كتاب الحيل. انظر: ٧/ ٧ ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت