وإذا كان للرجل أمة يطؤها ثم اشترى أختها كان له أن يطأ الأولى التي كان يطؤها ولا يقرب أختها. فإن لم يكن وطئ واحدة منهما فله أن يطأ أيتهما شاء. فإن أراد أن يطأ التي كانت عنده وطئها بغير استبراء. فإن وطئهما جميعًا فقد أساء، فلا يقرب واحدة منهما ثانية [1] حتى يبيع الأخرى أو يزوجها. فإن زوج إحداهما بعد أن تحيض حيضة أو قبل أن تحيض [2] حيضة [3] فله أن يجامع الباقية منهما، غير أَنِّي أحب له أن لا يجامع الباقية منهما حتى تحيض أختها حيضة. وكذلك الزوج لو لم يقرب التي تزوج حتى تحيض حيضة كان أحب إلي، والنكاح جائز على كل حال. بلغنا ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا ينبغي لرجلين يؤمنان بالله واليوم الآخر أن يجتمعا [4] على امرأة في طهر [5] واحد" [6] .
فإن وطئها الزوج ثم طلقها الزوج وانقضت عدتها فليس ينبغي للمولى أن يقرب واحدة منهما أيضًا حتى يزوج أو يبيع. فإن باع إحداهما حل له وطء الأخرى. فإن اشترى التي [7] باع أو ردت عليه بعيب فلا ينبغي له أن يطأ واحدة منهما أيضًا حتى يملك فرج الأخرى عليه غيره. بلغنا عن عبد الله بن عمر هذا أو نحو من هذا.
(1) ع: باينه.
(2) ع: أن يختص.
(3) م - أو قبل أن تحيض حيضة.
(4) م ع: أن يجتمعان.
(5) ع: في ظهر.
(6) لم أجده بهذا اللفظ. لكن روي عن أنس مرفوعًا:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يغشين رجلان امرأة في طهر واحد". انظر: الكامل لابن عدي، 3/ 59. وروي عن رُوَيْفِع بن ثابت الأنصاري مرفوعًا:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يَسْقِيَ ماءَه زَرْعَ غيرِه، يعني إتيان الحَبَالَى، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها". انظر: مسند أحمد، 4/ 108؛ وسنن أبي داود، النكاح، 44؛ ونصب الراية للزيلعي، 4/ 252.
(7) م ع: الذي.