ذلك باطلًا لا يجوز. ولو أن رجلًا أسلم على يدي رجل ووالاه فباع ولاءه [1] من رجل لم يجز ذلك، ويرد الثمن إن كان قبض. وكذلك الهبة في هذا والصدقة والنُّحْلَى والعطية، ولا يكون هذا نقضا [2] للولاء. ولو أن المولى الذي أسلم باع ولاء نفسه من رجل ووالاه كان البيع باطلًا، وكان هذا نقضًا للولاء الأول، وولاءً [3] للآخر [4] . وكذلك لو وهب ولاءه للآخر كان هذا نقضا. وهذا من المولى نقض، ولا يكون من العربي نقضًا [5] ؛ لأن العربي ليس له أن يصرف ولاء المولى [6] إلى أحد إلا بمحضر من المولى، وللمولى أن يصرف ولاءه إلى من شاء بغير محضر من العربي.
وإذا باع الرجل ولاء عتاق أو موالاة لعبده بعبد وقبضه، ثم أعتقه أو باعه، فإن بيعه وعتقه باطل لا يجوز، ويرد العبد على مولاه، ويكون الولاء على حاله.
محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن عائشة [7] - رضي الله عنها - ساومت [أهل] بريرة فقالت: إني أريد أن أشتريها فأعتقها، فقالوا لها: اشترطي أن الولاء لنا. فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
(1) غ: ولاؤه.
(2) م - والصدقة والنحلى والعطية ولا يكون هذا نقضا (غير واضح) .
(3) ط: وولاؤه. ولم يشر إلى ما في النسخ.
(4) غ: الآخر.
(5) غ: نقض.
(6) غ: الموالي.
(7) م ط: عن عائشة.