مسماة، على أن يزيده الآخر كُرّ حنطة جيدة [1] ، وليس عنده طعام، فإن هذا لا يجوز، مِن قِبَل أنه [2] زاده طعامًا ليس عنده. ألا ترى [3] أن رجلًا لو باع عبدًا بدراهم، وشرط للمشتري مع العبد طعامًا يعطيه ليس عنده، كان قد باع ما ليس عنده، وكان البيع فاسدًا لا يجوز. فكذلك الصلح.
ولو ادعى رجل طريقًا في دار رجل، فصالحه منها على دراهم، أو على طريق في دار أخرى، كان جائزًا بعد أن يُبين [4] الطريق.
ولو ادعى موضع جذوع في حائط رجل، أو ادعى مسيل ماء في دار رجل، فصالحه من ذلك على دراهم مسماة، كان جائزًا.
ولو كان لرجل باب [5] في غرفة أو كوة، فآذى [6] جاره، فخاصمه، فافتدى خصومته بدراهم، فصالحه عليها، فإن الصلح باطل، وله أن يترك بابه وكوته على حالهما؛ لأنه في غير ملك أحد [7] .
وإذا اشترى الرجل دارًا أو أرضًا ولآخر فيها شفعة فصالحه من شفعته على نصف الدار فهو جائز. وكذلك الأرض. ولا يبطل هذا شفعته. وكذلك لو صالحه على ثلث أو ربع [8] . ولو صالحه على الدار كلها على أن يزيده
(1) ز: جيد.
(2) م: أن.
(3) ز: يري.
(4) ز: أن تبين.
(5) ف - باب.
(6) ف: فادا؛ ز: فاذا.
(7) أي: أن الباب والكوة يكونان برفع بعض الحائط، وهو لو رفع كل الحائط فليس لجاره أن يخاصمه. فتبين أن جاره ظالم لا يحل له أخذ شيء في مقابل خصومته. انظر: المبسوط، 20/ 162.
(8) م ف ز: أو أربع.