الشفيع دراهم [1] مسماة ويسلم له الشفعة ففعل جاز تسليم الشفعة عليه، ولم يكن له من الدراهم شيء [2] ، لأنه أخذها بغير حق. ولو صالحه على أن يسلم له بالشفعة بيتًا من الدار بحصته من الثمن كان ذلك باطلًا، لأن ثمن البيت مجهول لا يعرف كم هو من ثمن الدار.
وإذا اختصم الشفيعان في الدار أحدهما شريك في الطريق والآخر جار [3] فاصطلحا على أن يأخذا [4] الدار بينهما نصفين وسلم ذلك المشتري فهو جائز. وكذلك لو كانت أرضًا [5] . وكذلك لو قال: على أن لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث فهو جائز. ولو اشترى رجل شِقْصًا في دار فاختصم فيه شفعاء ثلاثة شريك في الدار وشريك في الطريق وجار ملاصق فاصطلحوا [6] على أن يكون البيع بينهم أثلاثًا بالسوية وسلم ذلك المشتري فهو جائز.
وإذا اشترى الرجل دارًا فخاصم رجلًا في شِقْص منها وطلب الشفعة فيما بقي ثم صالحه المشتري على نصف الدار بنصف الثمن على أن يبرئ من الدعوى فهو جائز. وكذلك الأرض. ولو أن رجلًا ادعى في دار في يدي رجل حقًا ادعاها كلها فصالحه على دراهم فأراد الشفيع أخذها بالشفعة بهذا الصلح فليس له ذلك، لأنه لم يقر له فيها بحق. ولو أن الشفيع خاصمه فسلم له نصف الدار بنصف الثمن الذي صالح عليه المدعي الأول كان ذلك [7] جائزًا. ولو سلم رجل الشفعة على دراهم أخذها مسماة [8] كان التسليم للشفعة جائزًا [9] ، وكان عليه أن يرد الدراهم. ولو اشترى رجل أرضًا فسلم الشفيع المشتري [10] ثم جحد ذلك وخاصم فصالحه المشتري على أن سلم له نصف الأرض بنصف الثمن فهو جائز.
(1) ز: دراهما.
(2) ز: شيئًا.
(3) ز: جاز.
(4) ز: أن يأخذ.
(5) ز: أرض.
(6) م: فاصلحوا.
(7) ز + جا.
(8) ز: مسماها.
(9) ز: جائز.
(10) ز: الشري.