فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 6784

جائز. وإن هلك الرهن في يديه وقيمته والدين سواء ذهب الرهن بما فيه. ولو وجب عليه دين من جناية فرهن بها رهنًا من المفاوضة كان جائزًا، وكان ضامنًا لذلك الرهن؛ لأنه رهنه في غير تجارتهما. وليس لشريكه أن ينقض الرهن؛ لأنه قد سُلِّطَ على أن يرهن وأن يبيع في قول أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف.

ولو أعار المفاوض إنسانًا متاعًا ليرهنه كان جائزًا في قياس قول أبي حنيفة مثل كفالته [1] ، ولو كفل جاز على صاحبه، فكذلك الرهن. ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد على صاحبه كفالته ولا عاريته الرهن. ولو استعار متاعًا من رجل وقبضه ورهنه كان جائزًا. فإن هلك المتاع وقيمته والدين سواء ضَمِنَ المال لِلذي أعاره.

وإذا ارتهن المفاوض رهنًا فوضعه عند شريكه فضاع فهو بما فيه. فإن كانت قيمته أكثر من الدين فلا ضمان عليه في الفضل. وكذلك لو وضعه عند زوجته أو أجيره أو عبده أو إنسان من عياله. ولو وضعه عند أجنبي ضمن القيمة، يحسب له من ذلك الذي له، ويرد الفضل.

وإذا كان رجلان شريكان شركة [2] عنان فرهن أحدهما متاعًا من الشركة بدين عليهما لم يجز، وكان ضامنًا لحصة شريكه من الرهن. ولو ارتهن بدين لهما أداناه هما وقبض لم يجز على شريكه، مِن قِبَل أنه لم يسلّطه أن يرتهن. فإن هلك الرهن في يديه وقيمته والدين سواء ذهب بحصته، ورجع شريكه بحصته على المطلوب، ويرجع المطلوب على شريكه بنص قيمة الرهن.

(1) م ز: كفاله.

(2) م: بشركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت