فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 6784

وإذا اشتركا شركة عنان على أن يبيعا ويشتريا ويعمل كل واحد منهما في ذلك برأيه، فما رهن واحد منهما في الشركة أو ارتهن فهو جائز على صاحبه، فإن استودع صاحبه الرهن فهلك كان بما فيه إذا كانت قيمته والدين سواء، ولا يضمن فضلًا إن كان فيه. وكذلك لو استودع أحدًا من عياله.

وإذا أخذ رهنًا بدين لهما فهلك عنده فقال شريكه: لم تأخذه رهنًا، وقال الآخر: قد أخذته وهلك عندي، فإن كان هو وَلِيَ صفقةَ البيع فالقول قوله وهو مصدَّق، وإن كان لم يَلِها [1] هو وإنما وَلِيَها الآخرُ فإنه لا يصدَّق إلا أن يكون كل واحد منهما قد أجاز ما صنع صاحبه أو أَذِنَ [2] له أن يعمل برأيه في الرهن.

وإن اشتركا على أن يبيعا ويشتريا على أن لأحدهما ثلثي الربح وللآخر ثلثه، وكذلك الوضيعة، وأذن كل واحد منهما لصاحبه أن يرهن أو يرتهن، فالرهن جائز، ما رهن أحدهما أو ارتهن في الشركة على الثلث أو الثلثين.

وإذا اشتركا على أن لهذا ألفين ولهذا ألفًا يشتريان ويبيعان ويعمل كل واحد منهما في ذلك برأيه وما صنع من شيء فهو جائز، وإذا أدان أحدهما دينًا من الشركة فهو جائز، وكذلك إن رهن أو ارتهن، ولهذا ثلثا الرهن، ولهذا ثلثه.

وإذا كفل الرجل عن الرجل بدين وارتهن [3] من المكفول عنه رهنًا بذلك وقبضه فهو جائز وإن لم يكن أدى المال بعد.

وإذا افترق الشريكان ثم هلك الرهن في يدي أحدهما ثم قال: أخذت هذا الرهن من فلان بديني ودينك في الشرك قبل أن نفترق [4] ، وقال الآخر: بعدما افترقنا، فإن كان هذا أدان الدين وحده في الشركة وأخذ الرهن في

(1) م ز: لم يليها.

(2) ز: وأذن.

(3) م: أو ارتهن؛ ز - ولهذا ثلثا الرهن ولهذا ثلثه وإذا كفل الرجل عن الرجل بدين وارت.

(4) ز: أن يفترق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت