فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 6784

طلاقًا بائنًا. وكذلك كل فرقة بين الزوج وامرأته من قبل الزوج كانت أو من قبل المرأة.

وإذا طلق الرجل امرأته وقد دخل بها وأوفاها المهر فليس عليه شيء غير ذلك يؤخذ لها. فإن متّعها من قبل نفسه فذلك أفضل الأمر [1] . وإن ترك ذلك لم يكن عليه شيئًا واجبًا.

وكذلك بلغنا عن شريح أن رجلًا طلق امرأته، فأمره أن يمتعها، فقال الرجل: ليس عندي ما أمتعها به. فقال له شريح: إن كنت من المحسنين أو من المتقين فمتعها، ولم يجبر على المتعة [2] . وبلغنا عن ابن عباس - رضي الله عنه - في هذه الآية: { [وَلِلْمُطَلَّقَاتِ] مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [3] .

وليس للمرأة إذا دخل بها زوجها متعة واجبة يؤخذ بها الزوج إذا طلقها إذا كان سمى لها مهرًا، وإنما لها المتعة ما لم يسم لها مهرًا. وإن لم يكن سمى لها مهرًا [4] فلها مهر نسائها. والصغيرة والكبيرة والحرة والأمة وأم الولد والمدبرة والمرأة من أهل الكتاب في ذلك كله سواء. إذا كانت مطلقة ثلاثًا في مرض أو غيره أو مطلقة واحدة بملك [5] الرجعة أو واحدة بائنة أو مختلعة أو مولي منها زوجها بانت بذلك أو ملاعنة فهي في ذلك سواء.

(1) م ز: الاخر.

(2) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 70؛ وتفسير الطبري، 2/ 534.

(3) سورة البقرة، 2/ 241. وانظر: تفسير الطبري، 2/ 530؛ والدر المنثور للسيوطي، 1/ 697، 739.

(4) ز - وإن لم يكن سمى لها مهرًا.

(5) ز: يملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت