انقطع، كان ذلك كله حيضًا. فإن مد بها الدم كانت ثلاثة أيام من أول الدم الثاني واليوم الرابع والخامس [1] . والذي وصفتُ لك في المسألة الأولى لَمَّا لم تكن [2] الثلاثة الأيام الأُوَل حيضًا إلا بهما لم يكونا حيضًا إلا بما قبلهما، فكانا هما والأيام الثلاثة الأول حيضًا كله.
ولو كانت أيامها أربعة أيام من أول الشهر، فرأت ثلاثة أيام دمًا، ثم طهرت يومًا أو يومين، ثم رأت دمًا، فمد بها الدم أكثر من عشرة أيام، فثلاثة أيام من أول ذلك حيض، وما سوى ذلك استحاضة في قول محمد.
وقال محمد بن الحسن في امرأة كانت تحيض في كل شهر حيضة، فاستحيضت [3] ، فطبّقت [4] بين القرءين جميعًا، ونسيت أيام أقرائها [5] في عدد الأيام والموضع الذي كانت تحيض فيه، فإنها تمضي على أكبر [6] رأيها وظنها في ذلك؛ لأن أكبر [7] الرأي يجوز في الصلاة المفروضة إذا دخل فيها الشك وفي الوضوء، فكذلك هذا. فإذا لم يكن لها في ذلك رأي فإنها لا تمسك عن الصلاة ولا عن صوم، وتغتسل لكل صلاة، ولا يأتيها زوجها، لأنا نخشى أن يطأها وهي حائض. وهي تعيد بعد شهر رمضان من الصيام عشرين يومًا؛ لأنا لا ندري كم كانت أيامها. فآمرها بالثقة أن لا تدع شيئًا
(1) أي كانت هذه الأيام حيضًا.
(2) ق: يكن.
(3) م: فاستحيطت؛ ق: فاستحضت.
(4) طبّقت بين القرءين أي جمعت بينهما إما مِن تطبيق الراكع لما فيه من جمع الأصابع والكفين، أو مِن طابَقَ الفرسُ في جريه إذا وضع رجليه موضع يديه. انظر: المغرب للمطرزي،"طبق".
(5) م: قراتها.
(6) ك ق: على أكثر.
(7) ك ق: أكثر.