الثلث، والإقرار جائز، وإنما أنظر إلى حاله يوم يموت. فإذا كان الذي أقر له غير وارث أجزت الإقرار، وإن كان وارثًا أبطلت الإقرار ولم أنظر إلى قوله يوم يوصي ولا يوم يهب.
وإذا كفل الرجل في مرضه عن وارث بحق عليه لغير وارث فإنه لا يجوز؛ لأن فيه منفعة للوارث. وإذا كفل للوارث من [1] غير وارث فلا يجوز من قبل أنه كفل لوارث. وكذلك لو كان له على وارث دين قد كفل به له غير وارث فقال: قد استوفيت، فإنه لا يصدق. وكذلك إذا كان الأصل على غير وارث والكفيل وارث فأقر الطالب في مرضه الذي مات فيه أنه قد استوفى كان إقراره ذلك باطلًا، من قبل أنه منفعة للوارث. وكذلك إذا أقر بدين لوارث ولآخر في مرضه فإنه لا يجوز لواحد منهما، من قبل أنه لا يأخذ شيئًا إلا يشركه [2] الوارث فيه، فأبطلت الإقرار كله [3] .
وإذا أوصى لمكاتب وارثه أو لعبد وارثه فهو باطل من قبل أن ذلك ينتفع به الوارث. وإذا أوصى الميت لمكاتب كاتبه في صحته بوصية فهو جائز من قبل أنه ليس في هذا منفعة لبعض الورثة دون بعض.
بلغنا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه لم يجعل لقاتل ميراثًا. وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مثل ذلك [4] . وبلغنا عن عَبِيدة
(1) ت: عن.
(2) ت: بشركة.
(3) ف - لذلك؛ ت + كذلك.
(4) ورد ذلك عن عمر - رضي الله عنه - وغيره في حديث مرفوع. انظر: الموطأ، العقول؛ 10؛ وسنن أبي داود، الديات، 18؛ وسنن الترمذي، الفرائض، 17؛ وسنن ابن ماجه، الديات، 14، الفرائض، 8. وروي عن عمر وعن علي موقوفًا. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 9/ 403، 405، والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 280. وانظر لتفصيل الطرق والنقد: نصب الراية للزيلعي، 4/ 328 - 329؛ والدراية لابن حجر، 2/ 260.