ولا تعد هذا صَغارًا؟ قال: لا، إنما الصَّغار خراج الأعناق. قلت: ولا يكره للمسلم أن يشتري أرضًا من أرض الذمة؟ قال: لا، ولكن ذلك جائز. قلت: أرأيت القوم إذا صالحوا فكانوا ذمة ثم أسلموا بعد ذلك أو أسلم رجل منهم لم لا ترفع عن أرضه الخراج وتجعلها من أرض العشر؟ قال: لأنه إنما أسلم عليها بعد ما صارت أرض خراج.
قلت: فالذمي يشتري أرضًا من أرض العشر أتجعل عليها الخراج؟ قال: نعم. قلت: ولم ولم يكن يجري عليها الخراج في الأصل؟ قال: هي بمنزلة دار جعلها بستانًا فأجري عليها الخراج ولم يكن يجري عليها قبل ذلك الخراج. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أجعل عليها العشر مضاعفًا وأضعه موضع الخراج. وقال محمد: عليها العشر كما كان، يوضع موضع الصدقة؛ لأن العشر على الأرض، وليس على الرجل. ألا ترى أني آخذ عشر أرض الصبي والمكاتب.
باب [1] عشر النصراني من بني تغلب والشفعة في الأرضين
قلت: أرأيت رجلًا نصرانيًا من بني تغلب اشترى أرضًا من أرض الخراج هل يوضع عليه الخراج؟ قال: نعم. قلت: فإن اشترى أرضًا من أرض العشر أيوضع عليه الخراج؟ [2] قال: لا، ولكن يضاعِف العشر كما ضاعف عليهم في أموالهم. قلت: أرأيت المرأة إذا كانت من بني تغلب نصرانية إذا اشترت أرضًا من أرض العشر أو أرضًا من أرض الخراج؟ قال: عليها [الخراج] في أرض الخراج، فأما إذا اشترت أرضًا من أرض العشر فإنه يكون عليها العشر مضاعفًا. هي في منزلة الرجل في هذا. قلت: وكذلك الصبي يشتري له أبوه أو وصيه أرضًا؟ قال: نعم. قال محمد: إذا كانت
(1) ز: بان.
(2) ز - قال نعم قلت فإن اشترى أرضا من أرض العشر أيوضع عليه الخراج.