فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 6785

أيؤخذ منه خراج تلك السنين كلها؟ قال: لا يؤخذ. إنما يؤخذ بخراج تلك السنة التي هو فيها؛ لأن هذا ليس بدين لازم له أبدا. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: نأخذه بخراج رأسه بما مضى إلا أن يكون لم يؤد ذلك من عذر من مرض أصابه أو غيره.

قلت: أرأيت الأرض يزرع فيها في السنة مرتين أو ثلاثًا⁽١⁾حنطة أو غيرها أيؤخذ صاحبها بخراج ذلك كله؟ قال: لا⁽٢⁾، ولكن يؤخذ بخراج واحد، لكل [جريب] ⁽٣⁾درهم وقفيز. قلت: فالأرض يكون فيها الشجر الكثير أيوضع عليها من الخراج بقدر ما تطيق؟ قال: نعم. قلت: أرأيت⁽٤⁾الرجل يزرع في أول السنة حنطة أو غيرها أيؤخذ بخراج ذلك كله؟ قال: لا، ولكن عليها خراج واحد، لكل جريب أرض قفيز ودرهم.

قلت: أرأيت الأرض يغرق زرعها أو تصيبه⁽٥⁾آفة فلا يبقى منه شيء هل يؤخذ صاحبها بخراجها؟ قال: لا، للآفة التي أصابتها. قلت: فإن ترك أرضه ولم يزرعها؟ قال: عليه خراجها. قلت: من أين⁽٦⁾اختلفا؟ قال: إذا زرعها فأصاب زرعه آفة فهذا عذر، وإذا عطل الأرض ولم يزرعها فعليه خراجها؛ لأن هذا جاء مِن قِبَلِه، فمن⁽٧⁾ثم اختلفا.

قلت: أرأيت الذمي إذا أسلم وفي يده أرض من أرض الخراج أيكون عليه الخراج كما كان؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أن مسلمًا اشترى أرضًا من كافر كان على المسلم المشتري خراجها كما كان؟ قال: نعم. قلت: ولا يكره للمسلم أن يؤدي خراج الأرض؟ قال: لا؛ لأنه بلغنا عن عبد الله بن مسعود وشريح وغيرهم أنهم كانت لهم أرضون بالسواد يؤدون خراجها. وكذلك بلغنا عن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -⁽٨⁾. قلت:

==================== (١) ز: أو ثلث.

(٢) ز - لا.

(٣) انظر المسألة بعد التالية.

(٤) ف: أفرأيت.

(٥) ز: أو يصيبه.

(٦) م ف - أين.

(٧) م ز ط - فمن.

(٨) انظر الروايات عن عمر وغيره في هذا المعنى: المصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٤٠٤، ٦/ ٤٦٣؛ ونصب الراية للزيلعي، ٣/ ٤٤١؛ والدراية لابن حجر، ٢/ ١٣١.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت