الحج، وأن صوم رمضان أوجب من صوم يوم عاشوراء [1] . وإذا اجتمع واجبان متساويان في الوجوب فإنه يبدأ بأيهما شاء [2] . فمثلًا يذكر الشيباني أنه لا فرق بين صوم النذر وصوم كفارة الظهار من حيث تقديم أحدهما على الآخر وأنه ليس أحدهما أوجب من الآخر [3] . ويستعمل كلمة"أوجب"أحيانًا بمعنى أقوى. فمثلًا يقول الشيباني بأن المفاوضة أوجب من الوكالة، والمقصود بذلك أن الحقوق بين شركاء المفاوضة أقوى وآكد من الحقوق بين الوكيل والموكل [4] .
وهناك مصطلحات أخرى تفيد أحكام الفرض والواجب، مثل الأفعال المشتقة من مصدر الأمر، مثل"آمُرُه، أَمَرْتُه أُمِرَ، يُؤْمَر"وأمثالها [5] . ويستعمل فعل الأمر المنفي مثل"لا آمره، لسنا نأمره"بمعنى عدم إيجاب الشيء [6] . كما استعمل"عليه"بمعنى واجب، و"ليس عليه"بمعنى ليس بواجب [7] ، و"لا بد منه"بمعنى واجب [8] .
لم يستعمل لفظ المندوب في مؤلفات الشيباني، لكن استعملت مصطلحات أخرى تدل على نفس المعنى، مثل:
(1) الحجة للشيباني، 1/ 382، 2/ 414.
(2) الأصل للشيباني، 1/ 23 و.
(3) الأصل للشيباني، 1/ 152 ظ.
(4) الأصل للشيباني، 2/ 194 ظ.
(5) الأصل للشيباني، 1/ 6 و، 37 ظ، 40 ظ، 54 ظ، 94 ظ، 96 و،2/ 60 ظ، 158 و، 158 ظ، 3/ 19 ظ، 20 ظ، 235 ظ، 236 و، 4/ 247 و، 5/ 33 و، 143 ظ، 175 و، 6/ 146 ظ، 180 ظ، 243 ظ، 7/ 42 ظ، 8/ 23 و. الجامع الصغير للشيباني، ص 314، 508، 522؛ الحجة للشيباني، 1/ 68، 156، 181، 382، 402، 480، 2/ 146.
(6) الأصل للشيباني، 1/ 5 ظ، 56 و، 82 ظ، 2/ 171 ظ.
(7) الأصل للشيباني، 1/ 48 ظ؛ الجامع الكبير للشيباني، ص 10؛ الآثار للشيباني، ص 18؛ موطأ محمد، 3/ 166.
(8) الحجة للشيباني، 1/ 157، 182، 416؛ موطأ محمد، 5/ 322؛ الآثار للشيباني، ص 38.