وامرأته إذا كانت كافرة في جميع ما ذكرنا من أهل الذمة إذا أسلم أحدهما وأبى الآخر أن يسلم ولم يعرض عليها فهو سواء كأهل الذمة الأحرار. وكذلك المكاتب والمكاتبة والمدبر والمدبرة وأم [1] الولد والعبد يعتق بعضه ويسعى في بعض قيمته والأمة إذا كانت كذلك.
وإذا أسلم الرجل من أهل الذمة من غير أهل الكتاب وامرأته على حالها [فهو] كما وصفت لك. وكذلك لو كانت المرأة كبيرة وهي التي أسلمت وكان [2] الزوج صغيرًا على حاله [3] . وكذلك العبد يسلم وامرأته حرة صغيرة [4] .
بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب [أن] رجلًا من بني تغلب نصراني أسلمت امرأته، فعرض [5] عمر بن الخطاب عليه الإسلام، وأخبره أنه مفرق بينهما إن أبى ذلك، فقال الزوج: لا تحدث العرب أني أسلمت من أجل بضع امرأة، فأبى أن يسلم، ففرق عمر بينهما [6] .
وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا جميعًا فقد خالف السنة وأَثِمَ بِرَبِّه [7] وهي طالق ثلاثًا، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره ويدخل بها. بلغنا ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [8] ، وعن علي بن أبي طالب وعن عبد الله بن مسعود وعن
(1) م ز: واما.
(2) م ش ز: فكان.
(3) م + فلذلك؛ ش ز + فكذلك.
(4) م ش ز: حصره.
(5) م ز: يعرض.
(6) روي نحوه. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 83؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 105، 106.
(7) كذا في م ش ز. وكذلك الكافي، 1/ 68 و.
(8) روي بمعناه. انظر: صحيح البخاري، الطلاق، 37؛ وصحيح مسلم، النكاح، 111.