باب القصاص إذا كان بعض الورثة صغيرًا وبعضهم [1] كبيرًا
وإذا قتل الرجل رجلًا عمدًا وله ورثة صغار وكبار فإن [2] للكبار [3] أن يقتلوا بالدم، ولا ينتظرون ورثته [4] الصغار. أرأيت لو كبر الصغير وهو أخرس لا يعقل شيئًا وكان فيهم كبير معتوه لا يعقل أكان ينتظر به. وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر [5] قول أبي يوسف: إنه ينتظر بالصغير حتى يكبر، والإمام وليه إن شاء صالح له وإن شاء انتظر، وليس له أن يقتل [6] ولا يقتص [7] ، وكذلك المعتوه هو بمنزلة الصبي، وهذا قول أبي يوسف. ولو كان الأب أوصى إلى رجل كان للوصي أن يأخذ بحق الصغير مع الورثة الكبار في القول الأول وأن يقتص [8] له. وإن قطعت يد الصغير عمدًا أو شج كان للوصي أن يقتص له، وإن شاء صالح على أرش ذلك، فإن فعل فهو جائز، وليس له أن يعفو. وإذا قُتل عبد ليتيم [9] عمدًا فليس للوصي أن يقتص [10] له، ولو كان [11] له أب حي كان له أن يقتص من عبده ويده وشجته، وله أن يصالح، وليس له أن يعفو. فإن صالح على أقل من قيمته لم يجز وكان للصغير أن يرجع بتمام القيمة. فإن كان ورثة الدم كبارًا [12] كلهم وبعضهم غُيَّب فليس للشاهد أن يقتص [13] حتى يقدم الغائب، وليس هذا كالصغير في قول [14] أبي حنيفة. وإن كان ورثة الدم صغارًا كلهم فأراد عمهم أن يأخذ بالدم وليس بوصي لهم فليس له ذلك، لأن هذا لا نصيب له في الدم وليس بشريك.
(1) م ف ز: أو بعضهم. والتصحيح من ط.
(2) ف + كان.
(3) ز: الكبار.
(4) ز: ينظرون وارثة.
(5) ف - قول آخر.
(6) ز: أن يقبل.
(7) ز: يقبض.
(8) ز: يقبض.
(9) ف ز: اليتيم.
(10) ز: أن يقبض.
(11) ف: وإن كان.
(12) ز: كبار.
(13) ز: أن يقبض.
(14) ف - قول.