فهرس الكتاب

الصفحة 5938 من 6784

فجحدها المدعى عليه [1] وهم شركاء فيها فشهد اثنان منهم على المطلوب فإن شهادتهما لا تجوز؛ لأنهم قد شهدوا بمال هم فيه شركاء.

وإذا كان لرجل على رجل ثلاثمائة درهم، كل مائة درهم في صك، صك منها قرض، وصك منها كفالة عن رجل، وصك منها كفالة عن آخر، فدفع المطلوب مائة درهم إلى الطالب، وأشهد بها عليه، وأشهد أنها من صك كذا وكذا، فهي من ذلك الصك. وإن لم يشهد بذلك فقال المطلوب: هي من كفالتي عن فلان، وقال الطالب: هي من كفالتك عن فلان آخر، أو قال: هي من القرض [2] ، فإن أبا حنيفة قال: القول في ذلك قول الدافع مع يمينه. وكذلك قول أبي يوسف ومحمد. ولو لم يقل الدافع شيئًا حتى مات [3] كانت المائة من كل صك ثلثه. وكذلك إن مات الدافع والمدفوع إليه واختلف الورثة فإنها من كل صك ثلثه، إلا أن تقوم [4] بينة على شيء واحد منها، فيكون من ذلك، أو يتصادق الورثة، أو يكون القابض حيًا فيقول شيئًا يصدقه ورثة الدافع.

ولو كان لرجل على رجلين ألف درهم في صك، ثم إن أحدهما كفل عن صاحبه بأمره، ثم أدى خمسمائة مما في الصك، فجعلها من حصة المكفول عنه جاز ذلك. وإن لم يقل ذلك عند الدفع [5] ، وجعلها بعد ذلك من حصة المكفول عنه، فإن القول قوله، ويرجع بها على المكفول عنه. ولو [6] لم يؤد شيئًا حتى كفل الآخر عنه أيضًا بأمره فصار كل واحد منهما

(1) ز - عليه.

(2) ز: من القراض.

(3) ز: ماتت.

(4) ز: أن يقوم.

(5) ز: الدافع.

(6) م: ولم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت