فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 6784

وبعض مؤلفي هذه المبسوطات ينسب إليهم أيضًا تأليف شروح لمبسوط الإمام محمد كما تقدم. ويمكن أن تعتبر هذه المبسوطات كلها شروحًا لمبسوط الإمام محمد ومسائله، ولكن ليس ذلك بمعنى الشرح المعروف في القرون المتأخرة، أي أن يأخذ الشارح لفظ كتاب ما فيشرحه مع التقيد بألفاظه؛ ولكن بمعنى شرح مسائل الكتاب دون التقيد بألفاظه. وهذا ما أشار إليه كاتب جلبي حيث يذكر أنه أورد على شرحي الحلواني وخواهر زاده أنهما لم يميزا لفظ الإمام محمد عن ألفاظهما فاختلط كلامه مع كلامهم [1] . ولكن هذا الإيراد ليس في محله، لأن طريقة التأليف هكذا كانت في تلك العصور.

لا شك أن أهم الأعمال على الكتاب هو مختصر الأصل وكتب الإمام محمد الأخرى والمسمى بالكافي للحاكم الشهيد، ويسمى بالمختصر الكافي أو المختصر أيضًا. يقول الحاكم في مقدمة الكافي:"قد أودعت كتابي هذا معاني محمد بن الحسن -رحمه الله تعالى- في كتبه المبسوطة وما في الجوامع المؤلفة مع اختصار كلامه وحذف ما كُرّر من مسائله، قاصدًا تسهيل سبيل الراغبين في حفظه وتخفيف المؤنة عنهم في كتابته وقراءته وحمله في السفر والحضر" [2] . والذي لاحظناه من الاطلاع على كتاب الكافي للحاكم أنه يختصر لفظ كتاب الأصل ويتخذه أساسًا ثم يضيف إليه ما يراه مناسبًا من كتب الإمام محمد الأخرى وأحيانًا من كتب أبي يوسف، لكن الأساس هو كتاب الأصل والعبارة هي عبارة كتاب الأصل في معظمها.

والموجود في الكافي للحاكم الشهيد ستة وستون كتابًا. وهي هذه الكتب: الصلاة، السجدات، الزكاة، الصوم، الحيض، المناسك، النكاح، الطلاق، العتاق، المكاتب، الولاء، الأيمان، الاستحسان، التحري، اللقيط،

(1) كشف الظنون، 2/ 1581.

(2) الكافي، 1/ 1 ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت