لحقت بدار الحرب فالدار لورثتها. فإن كانت لم تنقد الثمن فهو دين في مالها، يبدأ به قبل الميراث.
وإذا اشترى الحربي المستأمن أرضًا أو دارًا فللشفيع فيها الشفعة. فإن كان لها شفيعان مسلم وذمي أو حربي مستأمن فهما في الشفعة سواء. وكذلك لو كان معهما مكاتب أو امرأة أو عبد تاجر كانوا في الشفعة سواء. ولو كان رجل له شقص في دار [1] وللآخر بقية الدار أو كانت دار [2] واحدة لرجل ولآخر [3] داران [4] كانت الشفعة بينهما سواء. إنما الشفعة على عدد الرجال، وليست على قدر الأنصباء. وكذلك لو أن دارًا بيعت ولها شفيعان أحدهما له ثلاث دور وللآخر [5] دار واحدة كانت الشفعة بينهما نصفين.
وإذا اشترى الحربي المستأمن أرضًا فزرعها فجاء الشفيع يطلب الأرض بالشفعة فإن له أن يأخذ الأرض، ويقلع المشتري زرعه في القياس، ولكني أستحسن أن أترك زرعه فيها حتى يحصد، ثم يأخذها الشفيع. وكذلك لو كان المسلم هو المشتري والشفيع حربي مستأمن أو ذمي.
وإذا اشترى الرجل دارًا في دار الحرب وهو مسلم وإلى جنبها دار مسلم ثم أسلم أهل الدار جميعًا فلا شفعة للشفيع؛ لأن المشتري والشراء كان بحيث لا يجري عليه حكم المسلمين. وكذلك لو ظهر على الدار أو صارت ذمة.
وإذا اشترى الرجل المستأمن دارًا، ثم لحق بدار الحرب فللشفيع
(1) ف - في دار.
(2) ز: دارا.
(3) ف: والآخر.
(4) ز: دارين.
(5) ف: والآخر.