فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 6784

وإذا كان نهر لرجل في أرض غيره، فادعى رجل فيه شربًا يومًا في الشهر، وأقام على ذلك شاهدين عدلين، أجزت ذلك، وقضيت له به. وكذلك مسيل الماء. ولو ادعى يومين في الشهر، فجاء شاهد على يوم في رقبة النهر، وشهد آخر على يومين، فإني أقضي في رقبة النهر بيوم. وفي قياس قول أبي حنيفة لا يقضى له بشيء. قلت: فإن شهدوا أن له شرب يوم، ولم يسموا عدد الأيام، ولم يشهدوا أن له في رقبة النهر شيئًا [1] ؟ قال: فإني لا أجيز ذلك. ولو شهدوا أن له عشر النهر أجزت ذلك. وكذلك العين والبئر والقناة.

ولو ادعى رجل عشر عين أو عشر قناة، فشهد له شاهدان، أحدهما شهد بالعشر [2] ، وشهد الآخر بأقل من ذلك، فإنه ينبغي في قياس قول أبي حنيفة أن تبطل شهادتهم إذا شهدوا على الإقرار. ولكني أدع القياس، وأجيز الأقل من ذلك. ولو كان أحدهما شهد [3] له بالخمس أبطلت شهادته؛ لأنه قد شهد له بأكثر مما ادعى.

وإذا ادعى رجل أرضًا على نهر شربها منها، فأقام عليها شاهدين أنها له، ولم يذكر الشرب بشيء، فإني أقضي له بها وبحصته من الشرب. ولو شهدوا بالشرب دون الأرض لم أقض له من الأرض بشيء.

وإذا كانت في يدي رجل أرض، فادعاها آخر، وأقام شاهدًا أنها له، وأقام آخرَ على إقرار الذي هي في يديه، لم أقبل شهادتهما؛ لأنها قد اختلفت. وكذلك هذا في النهر والبئر والعين والقناة. وكذلك لو شهد أحدهما أن أباه مات وتركها ميراثًا، وشهد الآخر أنه اشتراها من فلان، لم يجز ذلك. وكذلك لو شهد أحدهما بصدقة والآخر بشراء [4] أو ميراث أو

(1) د: شيء.

(2) د م: بالعشره.

(3) ف: يشهد.

(4) م ف: بشرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت