فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 6784

فرق الشيباني في الأصل بين الحكم القضائي والحكم الديني - الأخلاقي في مواضيع كثيرة مثل الطلاق والإيلاء والعتق والنكاح والقصاص والنذر والرجعة والاستفادة من المال العام والربح المشتبه فيه. وأفاد أن القاضي قد يحكيم في بعض الأحوال بحكم معين، لكن الحكم الذي يكون الشخص مسؤولًا عنه أمام الله قد يكون مختلفًا عن الحكم القضائي. وفي مثل هذه المسائل يستعمل للحكم القضائي عبارة"في القضاء"، وللحكم الآخر"فيما بينه وبين الله"ويقصد بقوله:"يُدَيَّنُ"الذي يستعمله مع العبارتين السابقتين كلتيهما أن الشخص يوثق بديانته ويقبل قوله في تفسيره لمقصوده من كلامه [1] . وفي بعض المواضع يبين أن العقد جائز في القضاء مع كونه مكروهًا [2] .

استنبط السرخسي من قول الشيباني"إن شرب الخمر وأكل الميتة لم يحرم إلا بالنهي عنهما" [3] أنه يرى أن الأصل في الأشياء الإباحة [4] . وقيل بأن أكثر الحنفية على هذا الرأي [5] .

لم يستعمل الشيباني في مؤلفاته"الاجتهاد"بمعناه الاصطلاحي المعروف. لكنه استعمل"الاجتهاد"عندما تحدث عن وجوب اللجوء إلى الاجتهاد في تعيين المستحقين للزكاة من قبل السلطان، والاجتهاد في تعيين

(1) الأصل للشيباني، 1/ 188 و، 189 ظ، 190 و، 193 ظ، 197 و، 198 و، 199 و، 201 و، 343 و، 34 ظ، 39 و، 41 ظ، 43 ظ، 44 ظ، 45 و، 99 ظ، 100 و، 5/ 80 و، 96 و, 98 ظ، 235 و، 7/ 48 و؛ موطأ محمد، 2/ 502، 516.

(2) الأصل للشيباني، 2/ 178 ظ، 261 و.

(3) الأصل للشيباني، 5/ 76 و.

(4) المبسوط للسرخسي، 24/ 77؛ أصول السرخسي، 2/ 20.

(5) تيسير التحرير لأمير بادشاه، 2/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت