قال: وسئل محمد بن الحسن عمن ابتلع جوزة رطبة وهو صائم؟ قال: عليه القضاء، ولا كفارة عليه. قيل: فإن [1] ابتلع لوزة رطبة أو حنطة صغيرة؟ قال: عليه القضاء والكفارة. فقيل له: فإن ابتلع هَلِيلَجَة؟ [2] قال: عليه القضاء والكفارة، أراد به الدواء أو لم يرد به. وكذلك إن أكل مِسْكًا أو غَالِيَة أو زعفرانًا فعليه القضاء والكفارة.
محمد في رجل أفطر في شهر رمضان من عذر والشهر ثلاثون يومًا، فقضى شهر رمضان آخر وهو تسعة وعشرون يومًا، قال: عليه أن يقضي بعدد ما كان شهر رمضان، إن كان ثلاثين يومًا فثلاثين، وإن كان تسعة وعشرين يومًا فتسعة وعشرين يومًا، لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [3] .
محمد قال: إذا شهد رجل واحد وبالسماء علة قبلت [4] شهادته وحده إذا كان عدلًا. وأما على الفطر فلا يقبل إلا شهادة رجلين إذا كان بالسماء علة. وإن لم تكن [5] بالسماء علة لم أقبل شهادة رجل حتى يكون أمرًا ظاهرًا. وكذلك لو شهدت امرأة وهي عدلة [6] فشهادتها جائزة. وكذلك لو شهد رجل على شهادة رجل فهو جائز. ويجوز في ذلك شهادة المحدود في
(1) م - فإن.
(2) من الأدوية. انظر: لسان العرب،"هلج".
(3) سورة البقرة، 2/ 184، 185.
(4) جميع النسخ: فقبلت. والتصحيح من ط.
(5) ك: لم يكن؛ ق: وإذا كان.
(6) ق: عدل.