قلت: أرأيت رجلًا كاتب عبدًا له على نفسه وولده الصغار بألف درهم مكاتبة واحدة وجعل النجوم واحدة إذا أداها عتقوا وإذا عجز ردوا هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولم أجزت هذا وقد دخل ولده الصغار معه في المكاتبة من غير أن يرضوا بها ولا يعقلوها؟ قال: لأنه كاتب عليهم. قلت: أفرأيت إن أدى من المكاتبة قيمة نفسه هل يعتق؟ قال: لا يعتق هو ولا أحد من ولده حتى يؤدي جميع المكاتبة. قلت: ولم؟ قال: لأن المكاتبة واحدة، ولا يعتقون إلا جميعًا. قلت: أفرأيت إن عجز الأب فرد في الرق هل يرد معه ولده؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أدرك ولده فقالوا: نحن نسعى في المكاتبة؟ قال: لا يلتفت إليهم؛ لأن الأب حيث عجز فرد فهو رد لهم. قلت: وكذلك إن أدركوا فعجز الأب بعد ما أدركوا فرد في الرق أيكون هذا ردًا لهم جميعًا؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت إن قالوا بعد ذلك: نحن نسعى في المكاتبة، هل يلتفت إليهم؟ قال: لا. قلت: أفرأيت إن مات الأب ولم يدع شيئًا ما حال ولده؟ قال: يسعون في المكاتبة، فإن أدوا عتقوا، وإن عجزوا ردوا رقيقًا. قلت: أفرأيت إن كانوا صغارًا لا يقدرون على أن يسعوا [1] هل يردون في الرق؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت إن كانوا صغارًا يقدرون على الأداء فسعى بعضهم في جميع المكاتبة فأداها إلى المولى هل يرجع على إخوته بشيء؟ قال: لا. قلت: فهل يعتقون جميعًا؟ قال: نعم. قلت: فلم لا يرجع عليهم؟ قال: لأنه إنما أدى عن أبيه ولم يؤد [2] عنهم. قلت: أفرأيت إن أدى من المكاتبة قدر قيمته هل يعتق؟ قال: لا حتى يؤدي جميع المكاتبة. قلت: أفرأيت إن مات بعضهم هل يرفع عن نفسهم شيء من المكاتبة؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن المكاتبة على الأب، ولأنهم لا يعتقون إلا بأدائها جميعًا. قلت: وكذلك إن ماتوا جميعًا وبقي واحد كان عليه جميع المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن
(1) غ: على الأداء.
(2) غ: يرد.