فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 6784

باب الرجلين يرهنان أرضًا

وإذا كان لرجلين على رجل دين وهما غير شريكين فيه فرهنهما بذلك الدين أرضًا وقبضاها فهو جائز، ولا يُفسِد عليهما [1] أن لا يقسما [2] الأرض، ولا يشبه هذا رهن النصف غير مقسوم؛ لأن هذه أرض مقسومة محوزة قد قبضاها جميعًا. وكذلك لو كان لأحدهما دراهم وللآخر دنانير أو لأحدهما دراهم وللآخر طعام أو لأحدهما حنطة وللآخر شعير أو شيء مما يكال أو يوزن مختلفًا أو من نوع واحد فهو جائز. وكذلك لو كان لأحدهما سلم وللآخر قرض أو صداق أو غصب أو أرش جراحة كان الرهن جائزًا إذا قبضا [3] . فإن قضى أحدَهما ما له عليه فهو جائز، ولا يشركه الآخر، ويأخذ الرهن حتى يقبض الشريك الباقي ما له عليه. ولو تَلِفَ الرهن في أيديهما وقد اقتضى أحدُهما دينه وقيمة الرهن والدين سواء رَدَّ هذا ما اقتضى وبطل حق الآخر؛ لأن الرهن بما فيه. ولو ارتهن كل واحد منهما هذه الأرض على حدة وقَبَضَ كلُّ واحد منهما فإن عُرِفَ [4] الأولُ منهما فهو أحق بها من الآخر. وإن لم يُعْرَف [5] الأول وكانت في يدي أحدهما فهي للذي هي [6] في يديه. وإن كانت في أيديهما جميعًا فإن الرهن باطل. وكذلك لو لم يكن [7] في يدي واحد منهما وكانت في يدي الراهن كان الرهن باطلًا [8] . وكذلك لو مات الراهن وهو في يديه فأقام كل واحد منهما البينة أنه ارتهنها وقبضها فإنه ينبغي أن يكون في القياس باطلًا، ولكن أستحسن أن أجعل لكل واحد منهما نصفها رهنًا

(1) ز: عليها.

(2) م ز ع: الا ان يقسما؛ ف: الا ان تفسد. والتصحيح مستفاد من السياق ومن معنى عبارة المبسوط، 21/ 164. وانظر: بدائع الصنائع للكاساني، 6/ 138 - 139.

(3) م ز: إذا اقتضا.

(4) م ز: فإن عرفت.

(5) ز: لم تعرف.

(6) ز - هي.

(7) ز: لم تكن.

(8) م ز: باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت