فليس لهم أن يضمنوه قيمة الغائب. قلت: أرأيت إن اجتمعا جميعًا فأجاز الغرماء مكاتبة أحدهما ولم يجيزوا مكاتبة الآخر هل لهم أن يردوا هذا الآخر في الرق دون الذي أجازوا؟ قال: ليس لهم أن يردوا هذا الآخر في الرق. قلت: ولم؟ قال: لأن مكاتبتهما واحدة، فلا يردان إلا جميعًا ولا يعتقان إلا جميعًا.
قال: أخبرنا محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي [1] وعبد الله وشريح أن المكاتب إذا مات وترك مالًا وورثة أنه يؤدى إلى المولى ما بقى من المكاتبة، ويكون ما بقي لورثته [2] .
قلت: أرأيت المكاتب إذا مات وله ورثة أحرار وقد ترك وفاء وعليه من مكاتبته بقية ما القول في ذلك؟ قال: يأخذ السيد ما بقي من مكاتبته مما ترك، وما فضل فلورثته. قلت: فهل يعتق المكاتب؟ قال: نعم. قلت: فهل يجر ولاء ولده وله ولد أحرار من امرأة حرة وقد كان تزوجها وهي حرة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المكاتب إذا مات وترك ولدًا ولد في المكاتبة من أمة له وله ولد سوى ذلك أحرار وترك مالًا من يرثه؟ قال: يأخذ المولى ما بقي من مكاتبته [3] ، ويكون ميراثه بين ولده الأحرار [4] وبين
(1) ف - عن علي.
(2) رواه الإمامان أبو يوسف ومحمد أيضا عن الإمام أبي حنيفة بنفس الإسناد. انظر: الآثار لأبي يوسف، 190؛ والآثار لمحمد، 117. وقد روي الأثر عن ابن مسعود وعلي وشريح وعن غيرهم - رضي الله عنهم -. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 391 - 394؛ ونصب الراية للزيلعي، 4/ 146.
(3) م: من المكاتبة.
(4) ف - الأحرار.