فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 6785

ولو قال: غصبتك مائة كر حنطة في بيت ضمنته الطعام والبيت؛ لأن البيت وعاء. ولو قال: غصبتك البيت بالطعام ولم أحول الطعام عن موضعه، ضمنته البيت والطعام. أرأيت لو قال: غصبتك بيتًا، أما كان يضمن بيتًا. وهذا كله قول محمد. وأما قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر إذا قال: غصبتك بيتًا، فإنه لا يضمن؛ لأن البيت لا يحول.

وإذا أقر الرجل أنه غصب فلانًا عشرة مخاتيم⁽١⁾حنطة على حمار، فإنه يؤخذ بالطعام دون الحمار. وكذلك لو قال: غصبتك سرجًا على الدابة، وكذلك لو قال: غصبتك لجامًا على الدابة، فإنه يؤخذ بالسرج واللجام دون الدابة. ولو قال: غصبتك حمارًا عليه سرج أو بسرج أو معه سرج، فإنه يؤخذ بالحمار والسرج.

وإذا قال الرجل: إنه غصب ثوبًا من عَيْبَة أو تمرًا من قَوْصَرَّة⁽٢⁾أو طعامًا من بيت أو من ظهر دابة، فإنه يضمن الثوب والتمر والطعام، ولا يضمن العَيْبَة ولا القَوْصَرَّة⁽٣⁾ولا الدابة ولا البمت. ولا يشبه قوله: من عيبة، قوله: في عيبة. وقوله: في عيبة، مثل قوله: مع عيبة.

وإذا كان الرجلان متفاوضين⁽٤⁾فمرض أحدهما مرضًا فمات منه، وعليهما دين في الصحة يحيط بجميع ما في أيديهما، فأقر المريض بألف

==================== (١) جمع مختوم، وهو الصاع. انظر: المغرب،"ختم".

(٢) قال المطرزي: القَوْصَرَّة بالتشديد والتخفيف: وعاء التمر يتخذ من قصب. وقولهم:"وإنما تسمى بذلك ما دام فيها التمر دإلا فهي زَبِيل مبني على عرفهم."انظر: المغرب،"قصر".

(٣) د ف: القوسرة.

(٤) د: متفاوضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت