الأرض، وما بقي فهو بينهما على ما اشترطا. وكذلك لو أن السلطان ترك ذلك، ولم يأخذ منه خراجًا ولا مقاسمة، كان النصف الذي شرط للسلطان لصاحب الأرض. وكذلك لو أخذ من الطعام شيئًا سرًا من السلطان قبل المقاسمة، ثم إن السلطان قاسمهم ما بقي وأخذ نصفه، فإن ما أخذ سرًا يكون لصاحب الأرض ثلثاه وللمزارع ثلثه، وما بقي من الطعام الذي قاسمهم إياه السلطان فأخذ نصفه فإن لصاحب الأرض ثلثه وللمزارع ثلثاه. وكذلك لو كان البذر من قبل صاحب الأرض، والمسألة على حالها، كان الأمر كما وصفت لك في جميع ذلك.
ولو أن صاحب الأرض قال للمزارع: إني لست أدري أيأخذ السلطان في هذه السنة المقاسمة أو الخراج، فأعاملك على أن ندفع [1] مما تخرج الأرض حظ السلطان مقاسمة كان أو خراجًا، ويكون ما بقي بيننا لي الثلث ولك الثلثان، فرضي المزارع بذلك، فهذه مزارعة فاسدة. وما أخرجت الأرض من شيء فهو لصاحب البذر أيهما كان، والخراج والمقاسمة أيهما كان على رب الأرض. فإن كان البذر من قبل رب الأرض فالزرع كله له طيب، وعليه أجر مثل المزارع في عمله. فإن كان البذر من قبل المزارع فالزرع كله له، وعليه أجر مثل الأرض لصاحب الأرض، ويرفع من الزرع مثل بذره ونفقته والأجر الذي غرم، ويتصدق بالفضل.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له سنته هذه، على أن يَبْذُرها ويعملها، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، واشترط
(1) ز: أن تدفع.