فهرس الكتاب

الصفحة 5955 من 6784

وإن كان الطالب وكل بقبض ماله وكيلًا فقال الوكيل للكفيل: قد برئت إلي من المال، فهذا إقرار من الكفيل بقبض المال. وكذلك لو مات الطالب فأوصى إلى وصي فقال الوصي للكفيل: قد برئت إلي من المال، فقد أقر بقبض المال. وهذا قول [1] أبي حنيفة في الوكيل والوصي.

وقال أَبو حنيفة: لو قال الوصي للكفيل: قد أبرأتك من المال، لم يجز. وقال أَبو حنيفة في الوكيل أيضًا مثل ذلك. وذلك قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك لو قال الوصي للكفيل: أنت في حل، لم يجز ذلك. وكذلك الوكيل؛ لأن هذا براءة بغير قبض، ولا يملك واحد [2] منهما ذلك. وكذلك [3] العبد التاجر له كفيل بمال، فهو في ذلك بمنزلة الوكيل لو قال: أنت في حل، وكان المال عليه. وكذلك المكاتب والذمي والحربي المستأمن والمرأة والرجل في ذلك كله سواء.

وإذا أبرأ [4] الطالب الكفيل من المال فأبى أن يقبل ذلك فهو بريء وإن لم يقبل. ولا يشبه هذا الهبة. وكذلك قوله: أنت في حل من المال. ولو قال هذا للذي عليه الأصل كان هذا بمنزلة الهبة. وإن لم يقبل ذلك كان المال عليه. وإن قبل ذلك أو مات قبل أن يعلم فهو بريء منه، وهو له. وكذلك لو كان ميتًا فأبرأه منه وجعله منه في حل فهو جائز. فإن قال الورثة: لا نقبل ذلك، فلهم ذلك، ويقضون المال، والكفيل بريء منه. وهو قول يعقوب. وأما قول محمد فليس للورثة في ذلك قول؛ لأنه وهب المال لغيرهم.

وإذا وهب الطالب المال للذي عليه الأصل فأبى أن يقبل فإن المال

(1) م: في قول.

(2) ز: واحدا.

(3) ز - ذلك وكذلك.

(4) ز: أبراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت