وإذا ادعى رجل على رجل ألف درهم فأقر أو أنكر [1] فصالحه منها على دار فسلم الشفيع ثم أقر [2] أنهما تصادقا أنه لم يكن [3] عليه شيء فرد الدار عليه بقضاء قاض [4] أو بغير قضاء قاض [5] فلا شفعة فيها. ألا ترى أن الرجل لو اشترى دارًا فسلم الشفيع الشفعة ثم أقر أنها تلجئة وأن الشراء كان باطلًا رددت الدار على البائع ولم يكن فيها شفعة. ولكن الشفيع لو لم يعلم ولم يسلم كان له أن يأخذ بالشفعة، ولا يصدقان عليه في شيء من ذلك وإن قضى به القاضي.
وإذا ادعى رجل على رجل طعامًا أو شيئًا [6] مما يكال أو يوزن فصالحه من ذلك على دار ثم تصادقا أنه لم يكن عليه شيء فهذا مثل الباب الأول؛ إن كان الشفيع قد سلم فلا شفعة له، وإن لم يكن سلم فله أن يأخذ بالشفعة. ولو أن رجلًا ادعى على رجل ألف درهم فأنكر أو أقر ثم باعه بها دارًا فسلم [7] الشفيع الشفعة ثم تصادقا أنه لم يكن له [8] عليه شيء ضمن الألف ولم يرجع الدار إلى البائع. ولو لم يكن الشفيع سلم الشفعة كان له أن يأخذها بالشفعة.
وإذا اشترى الرجل دارًا ولقيط صغير جار لها بدار [9] له واللقيط في حجر الذي التقطه فليس للذي هو في حجره أن يأخذ له بالشفعة؛ لأن هذا شراء. ولا يجوز أن يشتري له؛ لأن هذا ليس بوصي ولا والد. ولكن لو وهب له شيء فقبضه [10] جاز ذلك عليه. وكذلك ليس له أن
(1) ز: فأقروا وأنكر.
(2) ف ر- أقر.
(3) ز: لم تكن.
(4) ز: قاضي.
(5) ز: قاضي.
(6) ر: أو شي.
(7) ز: فلسلم.
(8) م - له.
(9) ز: بداز.
(10) ز: يقبضه.